وأبرزت اللقطات الجوية قمم الجبال وهي تكتسي حلة ناصعة البياض، تتخللها المسالك الجبلية والوديان في تناسق بصري لافت، حيث بدت الطبيعة في أبهى صورها، تجمع بين صمت الثلج، وهيبة الجبال واتساع الأفق، ما منح المشاهد إحساسا بالسكينة والعظمة في آن واحد، إذ عكست هذه الصور حجم التساقطات الثلجية التي عرفها إقليم وجدة خلال هذه الفترة، في مشهد غير معتاد، لكنه شديد الجاذبية.
le360
وساهم هذا الغطاء الأبيض في إبراز المؤهلات الطبيعية الكامنة لمنطقتي تينيسان وعين ألمو، اللتين لطالما ظلتا بعيدا عن الأضواء السياحية، رغم ما تزخران به من مناظر جبلية خلابة، وتنوع طبيعي غني، فمع تساقط الثلوج، تحولت هذه الفضاءات إلى مقصد محتمل لعشاق الجبال والتصوير الفوتوغرافي ومحبي السياحة الجبلية، الباحثين عن تجارب جديدة خارج المسارات السياحية التقليدية.
ومن شأن هذه المشاهد الثلجية أن تعيد رسم صورة إقليم وجدة في المخيال السياحي الوطني، حيث لم يعد ينظر إليه فقط كمنطقة عبور أو مجال حضري، بل كوجهة طبيعية قادرة على استقطاب الزوار، خاصة خلال فصل الشتاء، فالتنوع المناخي والجغرافي الذي يزخر به الإقليم، يؤكد أن جهة الشرق تتوفر على مؤهلات سياحية واعدة، لا تقل أهمية عن باقي المناطق الجبلية المعروفة في المملكة.
كما أضفت الثلوج بعدا جماليا خاصا على المجال القروي المحيط بهذه الجبال، حيث بدت الدواوير والمساحات الفلاحية المجاورة وهي محاطة بالبياض، في مشهد يعكس التعايش المتناغم بين الإنسان والطبيعة، وهو ما يمنح المنطقة قيمة سياحية وإنسانية إضافية، يمكن استثمارها في إطار سياحة مستدامة تحترم الخصوصيات المحلية.








