وأفادت يومية «الصباح» في عددها الصادر يوم غد الخميس 26 فبراير الجاري، نقلا عن مصادر مطلعة، أن التحريات الأولية توصلت إلى أن عشرات المؤمنين يقدمون ملفات لدى أربع شركات تحمل توقيعات أطباء بعينهم ومختبرات تحاليل نفسها، وتتضمن وصفات إنجاز أصناف من التحاليل ذاتها، كما أن جل هذه الملفات تهم طب العيون والأسنان.
وأكدت مصادر اليومية أنه تقرر توسيع الأبحاث لتشمل عددا أكبر من شركات التأمين، من أجل رصد أي ملفات تعود إلى الأشخاص ذاتهم، إذ أن المعطيات التي توصلت إليها الأبحاث بتنسيق بين عدد من شركات التأمين، ترجح وجود شبكة تتلاعب بملفات طبية للحصول على مبالغ مالية، حيث القيمة الإجمالية للملفات التي يجري التحقيق بشأنها تناهز 12 مليون درهم (مليار و200 مليون سنتيم، علما أن ملفات تم صرفها في حين أن أخرى ما تزال قيد المعالجة والدراسة.
وأشارت الجريدة إلى أن التحريات ما تزال متواصلة، من أجل رصد كل الملفات المرتبطة بهذه الشبكة المفترضة قبل إحالة الملف على الجهات المختصة من أجل تعميق البحث حيث لم يستبعد أن يكون لأفراد الشبكة متواطئون من داخل الشركات المعنية بهذه الملفات.
وذكر المقال أن التحريات ستتواصل لأسابيع بالنظر إلى كثرة المتدخلين والمتهمين المفترضين، إذ تركز التحقيقات حاليا على بعض المسؤولين داخل الشركات المعنية الذين لا يستبعد تورطهم في تسهيل المهام على المحتالين المفترضين.
وأوضحت الصحيفة أن شركات التأمين تركز مراقبتها بشكل خاص على ملفات علاجات العيون بالنظر إلى انتشار الأنشطة غير المهيكلة بالقطاع خاصة ما يتعلق بزجاج النظارات وإطاراتها، ما يسمح بالتلاعب في قيمة الفواتير المقدمة، كما تعتبر علاجات الأسنان من المجالات التي يكثر فيها التلاعب في الملفات، وهناك بعض حالات الغش المرتبطة بالتلاعب بهوية الشخص المعني بالخدمات العلاجية، إذ يتم تقديم تكاليف علاج شخص غير مؤمن على أنه صاحب التأمين الصحي، أو يدخل ضمن الأفراد المتحمل بهم من قبل المؤمن.
وتمثل الملفات المتلاعب في وثائقها، حسب تقديرات مهنيي القطاع، حوالي 3 في المائة من العدد الإجمالي للملفات، ما يعني أن المبالغ التي يتم الاستيلاء عليها عن طريق التحايل تقدر بعشرات ملايين الدراهم، وهو ما دفع شركات التأمين، في ظل ارتفاع حالات التلاعب في ملفات التأمين، إلى الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتحليل الكم الكبير من البيانات والمعطيات المتعلقة بالزبناء.




