الأمطار تفضح صفقات مجلس جهة فاس مكناس.. طريق بقيمة مليار ونصف تنهار وتترك 5 آلاف حرفي في عزلة‎

انهيار طريق بفاس

في 17/02/2026 على الساعة 20:45

فيديويعيش حوالي 5 آلاف حرفي يشتغلون بقرية الصناعة التقليدية للزليج بمنطقة بنجليق بضواحي مدينة فاس، في عزلة تامة بعد انهيار طريق حديثة البناء تربط القرية بالمدينة، كلفت مبلغ مليار و445 مليون سنتيم من ميزانية جهة فاس مكناس.

وأفادت يومية «الأخبار» في عددها الصادر يوم الأربعاء 18 فبراير الجاري، أن التساقطات المطرية الأخيرة فضحت الغش والاختلالات التي شابت المشروع الذي أشرفت عليه الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع التابعة المجلس الجهة، وأوضحت أن الأمر يتعلق بمقطع طرقي طوله خمس كيلومترات يربط بين حي جنان الورد وقرية الصناع التقليديين «بنجليق» التابعة للنفوذ الترابي لجماعة سيدي احرازم بضواحي مدينة فاس.

وأبرزت اليومية أن تعاونيات وجمعيات قطاع الزليج التقليدي وجهت شكاية إلى والي جهة فاس مكناس خالد ايت الطالب، يطالبونه من خلالها بالتدخل لفك العزلة من القرية الحرفية، حيث أكد الصناع التقليديون أن القطاع يعتبر من أهم قطاعات الصناعة التقليدية وعمودا فقريا للاقتصاد المحلي بالعاصمة العلمية، ويشغل حوالي 5 آلاف من اليد العاملة بشكل مباشر، بضمه شركات مهيكلة تصدر هذا المنتوج التقليدي إلى الخارج، ولها التزامات مع زبنائها يمكن أن تتحول إلى غرامات مالية جد كبيرة في حالة عدم توصلهم بالسلع في الوقت المحدد.

وكشفت مصادر الجريدة أن هذه الطريق تم إنفاق مبالغ باهضة من أجل إصلاحها تفوق ثلاثة ملايير سنتيم، لكنها أصبحت غير صالحة للاستعمال ما يزيد من معاناة الصناع التقليديين الذي يشتغلون في صناعة الفخار بمنطقة « بنجليق »، كما أن جمعيات مهنية تمثل هؤلاء الصناع، طالبت بفتح تحقيق في مختلف مشاريع إصلاح هذه الطريق، وآخرها المشروع الذي أشرف عليه مجلس جهة فاس مكناس.

وأورد المقال استنادا إلى البطاقة التقنية لمشروع الترميم الذي تشرف عليه الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع التابعة لمجلس الجهة، فقد تم تخصيص مبلغ مليار و445 مليون سنتيم لإصلاح الطريق، وتم تفويت الصفقة لإحدى المقاولات من مدينة مكناس لإنجاز المشروع، ومع ذلك، عرفت الطريق عدة انهيارات مباشرة بعد انتهاء الأشغال، ما اضطر مجلس الجهة للتدخل لإصلاحها.

وأوضحت مصادر اليومية بأن التساقطات المطرية التي عرفتها المنطقة مؤخرا، فضحت اختلالات في المشروع، حيث اكتفت وكالة تنفيذ المشاريع التي توجد تحت وصاية مجلس الجهة بترميم الطريق، بالإضافة إلى عدم تشييد منشآت فنية ببعض النقط السوداء التي تعرف انجرافا مستمرا.

وتابعت جريدة «الأخبار» أن جماعة سيدي حرازم، التي يوجد المشروع داخل نفوذها الترابي، لا علم لها بحيثيات الصفقة، شأنها في ذلك شأن المصالح الإقليمية لوزارة التجهيز والنقل، باعتباره الجهة الوصية على الطرق، حيث أكد مسؤولون في عدة اجتماعات رسمية عدم توفرهم على أي ملف يتعلق بصفقة هذا المشروع.

وأكدت مصادر مطلعة أن هذه الطريق كانت قد أنجزت في وقت سابق، وصرفت عليها حوالي ملياري سنتيم، ثم أصبحت في وضعية متدهورة ليقرر مجلس الجهة إعادة ترميمها لتيسير الولوج إلى مشروع بتحليق لصناعة الفخار وفك العزلة عن بعض الدواوير المجاورة.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 17/02/2026 على الساعة 20:45