وتابعت يومية «الصباح»، في عددها الصادر ليوم الثلاثاء 10 مارس 2026، هذه القضية، مشيرة إلى أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية (أونسا)، حذر من تناول شحنات بعينها من هذه الأصناف، ويتعلق الأمر بعبوات من صنف 400 غرام، و900 من «نورسي 1 ونوسي كونفور 1» و«أبتاميل بريميوم + 1 و2+» و «أبنا جينيور 3»، مبينة أن المكتب دعا المستهلكين إلى ضرورة التحقق من رقم الدفعة المطبوع على الجانب الخارجي أو أسفل علبة الحليب، الذي يتكون من ثمانية أرقام تبدأ بـ 2026 أو 2027.
وأوضحت اليومية، في خبرها، أن المكتب طالب الشركة المستوردة لهذه المنتوجات بضرورة السحب الفوري لهذه المنتوجات من السوق، وإيداعها في مستودعاتها إلى حين إتلاف جميع الكميات المرتبطة بالدفعات المشمولة بالإشعار الدولي بعد الانتهاء من مباشرة الإجراءات القانونية، مبينة أن التحقيقات الدولية، بما في ذلك تحقيقات الهيئة الأوربية لسلامة الأغذية، تشير إلى أن مصدر التلوث يعود إلى مكون واحد مشترك يدخل في تصنيع معظم أنواع حليب الرضع حول العالم، ويتعلق الأمر بزيت «أرا أوميغا 6».
وأضاف مقال الجريدة أن هذا الزيت، الذي يتم توريده من شركة صينية، يرجح أن يكون هو السبب في هذه العدوى الصناعية، التي طالت أكثر من 60 دولة، بما فيها المغرب، مبينا أن مادة «سيروليد» تعد واحدة من أكثر السموم البكتيرية خطورة في عالم الصناعات الغذائية، ما يجعلها تثير ذعر الخبراء الصحيين، بالنظر إلى خصائصها الفيزيائية والكيميائية، التي تجعل طرق التعقيم التقليدية عاجزة أمامها.
وبينت «الصباح» أن البكتيريا تنتج هذا السم عندما تجد ظروفا ملائمة للتكاثر، مثل خلل في عملية التعقيم، أو ضرر بجودة المواد الأولية، مبرزة أن استهلاك حليب ملوث بمادة «سيروليد» يؤدي إلى تسمم غذائي حاد تظهر أعراضه بسرعة، مثل الغثيان والقيء الشديد، الذي يعتبر الأكثر شيوعا، نتيجة تأثير السم على الجهاز الهضمي، ومشيرة إلى أن التحاليل المخبرية الدولية، خاصة في فرنسا وألمانيا، أظهرت وجود مواد سامة أخرى في حليب الأطفال، تعرف بالهيدروكربونات العطرية والمشبعة للزيوت المعدنية، حيث تنتقل هذه المواد غالبا من أحبار التغليف أو زيوت التشحيم المستخدمة في آلات المصانع.
وتتمثل المشكلة الكبرى في أن الحليب الملوث بمادة «سيروليد» لا يتغير طعمه، ولا لونه، ولا رائحته، ما يجعل الكشف عنه يتطلب تقنيات مخبرية متطورة جدا، وهي فحوصات لم تكن تجرى بشكل روتيني على كل دفعة إنتاج، ما يفسر تأخر اكتشاف التلوث حتى بدأت تظهر حالات مرضية.




