ناشطون جمعويون يدقون ناقوس الخطر: غياب دور الأسرة وراء تفشي العنف والشغب بالمغرب

صورة توثق لأحداث شغب

في 04/10/2025 على الساعة 07:00

فيديوحذّر ناشطون جمعويون من تزايد مظاهر العنف وأعمال الشغب التي تشهدها عدة مدن مغربية، مرجِعين الأمر إلى تخلي الأسرة والمجتمع المدني عن أدوارهما.

اعتبرت إيمان دين، وهي خبيرة في إدماج الشباب والأطفال في وضعيات صعبة، أن مظاهر العنف وأعمال الشغب التي شهدتها مدينة وجدة ومدن مغربية أخرى، أن السبب الجوهري يكمن في تخلي الأسرة عن دورها الأساسي في التربية، موضحة في تصريح لـle360 أن هذا التراجع أدى إلى «إماتة القدوة».

وأضافت قائلة: «إذا لم يحترم الإنسان أباه أو أمه، أو معلمه، أو جاره، فلن يحترم ممتلكات الغير، ولن يتوقف عن أعمال الشغب التي نعيشها اليوم».

وشددت إيمان على ضرورة إعادة الاعتبار لمنظومة التربية داخل الأسر، قبل الحديث عن التعليم أو الحقوق، مؤكدة أن الحرية تقترن بالمسؤولية، وأن كرامة الآخر يجب أن تُصان، داعيةً الأسر المغربية إلى غرس قيم الاحترام والواجبات لدى الأبناء، ومعتبرة أن المطالبة بالحقوق مشروعة لجميع المواطنين، لكنها يجب أن تُمارس بوعي ومسؤولية، ومحذرة من أن انجرار بعض الفئات القاصر إلى سلوكيات منحرفة قد يقودها إلى «الهاوية».

من جهته، عبّر الفاعل الجمعوي شكيب سبايبي عن أسفه إزاء أحداث العنف والتخريب التي عرفتها وجدة وعدة مدن أخرى، مؤكداً أن أغلب المشاركين فيها كانوا من القاصرين، ومعتبرا في تصريح مماثل أن هذه الظاهرة تثير تساؤلات ملحة حول أدوار الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني ومؤسسات الشباب.

وأكد سبايبي أن المرحلة تقتضي بلورة برامج جدية في مجال «التربية المدنية» تستهدف هذه الفئة، عبر الأنشطة التعليمية والرياضية والثقافية داخل المؤسسات والمدارس والأحياء ودور الشباب، من أجل تكوين جيل واعٍ يطالب بحقوقه بطرق سلمية وحضارية.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 04/10/2025 على الساعة 07:00