وأفادت يومية «الصباح»، في عددها الصادر ليوم الثلاثاء 10 فبراير الجاري، نقلا عن مصادر مطلعة، أن مصالح إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، حصلت على معلومات من جمعيات مهنية بالقطاع المهيكل، تؤكد وجود شبكة تتلاعب في وثائق الاستيراد لتسويق منتوجات مجهولة المصدر، خاصة التوابل والفواكه الجافة، التي يكثر عليها الطلب مع اقتراب شهر رمضان.
وأشارت اليومية إلى أن ما لا يقل عن 10 في المائة من المنتوجات المعروضة حاليا في الأسواق، دخلت إلى المغرب عبر قنوات خارج الموانئ والمنافذ الرسمية، ما يمثل خسارة كبيرة في الموارد الجمركية وتهديدا لصحة المستهلكين، خاصة وأن عددا من هذه المواد تكون مدة صلاحيتها منتهية.
وأكدت مصادر الجريدة أن التدقيق في تصريحات مستوردين بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي، کشف عن عمليات تزوير منشأ السلع التي تم استيرادها بهدف أداء رسوم جمركية أقل.
وكشف المقال أن تحريات مراقبي الجمارك شملت المخازن التابعة للشركات المستوردة المعنية بعمليات الافتحاص ومحلات بيع هذه المواد بالجملة، إذ يدقق مراقبو الجمارك مع أصحابها في الوثائق والفواتير المتعلقة بالمواد التي يسوقونها لتحديد مسارها والتحقق من وثائق استيرادها.
وتابعت اليومية أن التحريات والتحقيقات التي باشرتها فرق الجمارك، بالاستعانة بالمعطيات المتوفرة لديها، قادت إلى تحديد مخازن مشبوهة تعود ملكيتها إلى أشخاص ينشطون في تهريب التوابل ومواد غذائية أخرى من الصين وبعض الدول الآسيوية، ما يشكل منافسة غير شرعية للتجار الذين يستوردون هذه المواد عبر القنوات القانونية.
ولجأ المهربون إلى المنافذ الجنوبية، بعدما تم إغلاق معبري سبتة ومليلية اللذين كانت تمرر عبرهما كميات كبيرة من الفواكه الجافة والتوابل، لمواصلة نشاطهم، ما جعل الفرقة الوطنية للجمارك تشن حملة مركزة على محاور طرقية بالجنوب.
وأكدت مصادر الجريدة أن أفراد الفرقة الوطنية للجمارك المكلفين بملف المستوردين المشتبه في تزويرهم وثائق الاستيراد أنجزوا زيارات ميدانية لمخازن بضواحي فاس والبيضاء ومراكش، لأخد عينة من السلع المودعة بها، من أجل إخضاعها للتحاليل لمعرفة منشئها الحقيقي.
وأوضح المقال أن المستوردين المعنيين بالتلاعب في وثائق الاستيراد يتمركزون في مدن الشمال وأخرى في الجنوب والشرق، ويتحكمون في قنوات جلب هذه المواد بتزوير التصاريح والتلاعب في وثائق الاستيراد، وأصبحت الجمارك بفضل رقمنة جل المساطر والربط البيني مع بعض شركائها، تتوفر على قاعدة بيانات تسهل عمليات المراقبة وتستند اللجنة الوطنية للاستهداف على هذه القاعدة البيانية، من أجل التحقق من مصداقية التصاريح المقدمة ورصد أي اختلالات في الوثائق المدلى بها .
وارتكز مراقبو إدارة الجمارك على المعطيات التي تم الحصول عليها خلال عمليات المراقبة البعدية بعد عملية التخليص الجمركي، إذ مكنت هذه العمليات من رصد عدد من حالات الاحتيال الجمركي المتعلق بالقيمة والمنشأ والصنف.




