وخلال جولة ميدانية لكاميرا Le360 بعدد من المناطق المتأثرة، تم رصد تدخلات ميدانية متواصلة شملت تنقية مجاري المياه من الأزبال، مراقبة النقط السوداء، والتفاعل الفوري مع شكايات المواطنين، إضافة إلى هدم بعض المنازل المهجورة والآيلة للسقوط من أجل تحييد الخطر.
وفي هذا الإطار، أوضح خالد الإدريسي بوزيدي، أحد سكان منطقة «حجدريال» بعين برق، أن هذه التدخلات الاستباقية، التي تمت بتعليمات ملكية وبإشراف مباشر من السلطات المحلية، حالت دون وقوع كارثة إنسانية رغم حدة التساقطات المطرية، مؤكدا أن سلامة الأرواح تبقى الأولوية، فيما تبقى الخسائر المادية قابلة للتعويض، ودعا المتحدث إلى اعتماد رؤية مستقبلية لإعادة هيكلة المدينة، خاصة في ما يتعلق بالبنيات التحتية وشبكات تصريف مياه الأمطار.
من جهته، أكد عزيز شميسة، أحد سكان عين برق، أن المنطقة تعرف بطبيعتها الجغرافية وقربها من مجاري الوديان، إضافة إلى هشاشة التربة، ما يجعلها عرضة للانزلاقات خلال فترات الأمطار، غير أن التدخل السريع للسلطات ساهم في الحد من المخاطر.
وأفاد نور الدين بوريز، عن الشركة الجهوية متعددة الخدمات بتاونات، في تصريح لـLe360، بأن البرنامج المعتمد يندرج في إطار مقاربة استباقية، تم تفعيلها بتعليمات من عامل الإقليم، وبشراكة مع السلطات المحلية، شملت تطهير شبكات التطهير السائل بمختلف الأحياء قبل وخلال فترة التساقطات المطرية، مضيفا أن مصالح الشركة واصلت تدخلاتها الفورية لمعالجة فيض القنوات ورفع الأضرار الناتجة عن التسربات، استجابة لطلبات المواطنين.
ورغم أن هذه التساقطات المطرية الاستثنائية تسببت في بعض الانزلاقات الأرضية وألحقت أضرارا بعدد من مساكن المواطنين، فإن السلطات المحلية كانت قد قامت، في إطار المقاربة الاستباقية، بتأهيل هذه المساكن ورصد وضعيتها قبل وقوع الانهيارات، ما سمح باتخاذ قرارات الإجلاء الوقائي في الوقت المناسب ضمانا لسلامة المواطنين.
وبحسب معطيات رسمية، فقد بلغ عدد التدخلات التي قامت بها اللجنة الإقليمية لليقظة بتاونات، منذ بداية التساقطات المطرية الغزيرة إلى حدود اليوم، حوالي 700 عملية، همت إغاثة الأسر المهددة، فك العزلة، وإصلاح الأضرار التي لحقت بالبنيات التحتية، كما تم تقديم الدعم والمساندة لـ230 أسرة، تضم 901 فردا، بسبب انهيار كلي أو جزئي لمساكنها، أو احتمال انهيارها، أو غمرها بالمياه نتيجة ارتفاع منسوب الوديان والشعاب.
وشملت إجراءات الإيواء تخصيص خيام من طرف مصالح الوقاية المدنية، إلى جانب إيواء بعض الأسر داخل منشآت عمومية، خاصة مراكز الرعاية الاجتماعية المنجزة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أما في مجال التطهير السائل، فقد تم تسجيل أكثر من 40 تدخلا، شملت باشويات تاونات وغفساي وقرية أبا محمد، إضافة إلى تدخلات متفرقة قامت بها مصالح الجماعات الترابية.
وتبقى هذه الحصيلة أولية وقابلة للتحيين، في وقت تواصل فيه السلطات المحلية وأعضاء اللجنة الإقليمية لليقظة تعبئتهم للتدخل كلما دعت الضرورة.




