وعلم Le360 من مصدر مطلع، اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026، أن وزير الداخلية ووزير الصحة والحماية الاجتماعية أصدرا قرارا تكميليا يقضي بتغيير القرار المشترك رقم 1250.25 الصادر في 15 ذي القعدة 1446 (13 ماي 2025)، المتعلق بتحديد معايير الصحة والسلامة الواجب التقيد بها في عمليات دفن الجثث ونقلها وإخراجها من القبور.
وأوضح المصدر أن هذا القرار «يأتي في سياق تحيين الإطار القانوني المنظم لهذه العمليات، حيث جرت مراجعة المقتضيات ذات الصلة في إطار استكمال الصياغة القانونية وتدقيق بعض الجوانب الشكلية، بما يكفل مزيدا من الوضوح وقابلية التطبيق ويجنب أي لبس في التأويل».
إنهاء الجدل وتدقيق العبارات
يتعلق الأمر بتغيير البند الخامس من القرار الوزاري السابق، الذي ينص على مراجعة شاملة للهوية البصرية لسيارات نقل الأموات، حيث تقرر أن تظل المركبات خالية من أي شعارات أو عبارات عشوائية.
وأكد المصدر ذاته أنه استجابة للملاحظات المسجلة، حصر القرار الجديد العبارات المسموح بها على جانبي السيارة في: «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، و«كل نفس ذائقة الموت»، و«نقل أموات المسلمين». كما أتاح وضع معلومات مالك السيارة حصراً في الباب الخلفي للمركبة.
معايير لوجستية وصحية
على المستوى اللوجستي، وضع القرار الوزاري شروطا تقنية صارمة لضمان السلامة الوقائية، أبرزها:
- تجهيز المقصورة: إلزامية تغليف مكان وضع الجثة بمادة «البوليستر» أو أي مادة سهلة التنظيف والتعقيم.
- نظام التبريد: تجهيز السيارات بنظام تبريد فعال يحافظ على درجة حرارة مناسبة طوال مدة النقل.
- الأبعاد والقياسات: تحديد طول المقصورة في مترين على الأقل وعرضها في 70 سنتمترا، مع تزويدها بحمالة قابلة للغسل ونظام إنذار ضوئي وصوتي.
- الوقاية البشرية: إخضاع السائقين لمراقبة صحية دورية، واعتماد بروتوكول تعقيم شامل بعد كل عملية نقل.
ضوابط إخراج الجثث
وفيما يخص إخراج الجثث من القبور، حدد القرار آجالا زمنية صارمة تختلف حسب طبيعة الوفاة؛ إذ لا يسمح بالإخراج إلا بعد مرور سنة في حالات «كوفيد-19» أو السل الرئوي، وتصل المدة إلى ثلاث سنوات في حالات الكوليرا، وخمس سنوات للأمراض الوبائية الخطيرة مثل الطاعون وإيبولا.
كما فرض القرار تدابير ميدانية وقائية، تلزم الفرق المكلفة بارتداء ملابس واقية، مع فرض مسافة أمان لا تقل عن مترين للحاضرين، وضمان تعقيم محيط القبر بالكامل فور انتهاء العملية.
