حادث سفينة إيونيكوس بميناء الدار البيضاء: آثار كارثة بيئية لازالت جلية على الشاطئ

طيور النورس ممددة وسط الحمولات التي انسكبت من الحاويات الساقطة من سفينة إيونيكوس، يوم 7 مارس 2026 بعين الذياب. (عادل كدروز / Le360)

في 07/03/2026 على الساعة 23:20

فيديولازالت آثار حادثة السفينة الليبيرية إيونيكوس في ميناء الدار البيضاء بادية للعيان، حتى بعد استئناف حركة الملاحة البحرية عقب توقف دام يومين. فقد كان لسقوط 85 حاوية في البحر تداعيات مباشرة على البيئة الساحلية، كاشفا عن حجم المخاطر البيئية المرتبطة بالنقل البحري.

بعد ظهر يوم السبت 7 مارس، شهد شاطئ عين الذياب مشهدا مثيرا للقلق. فقد غطت نفايات وقطع مواد التغليف وغيرها من المنتجات، وهي بقايا الحاويات التي سقطت في البحر، رمال ومياه هذا الشاطئ.

وازداد المشهد مأساوية مع وجود نوارس نافقة على الشاطئ، ضحايا واضحة لسموم نفايات تلك السفينة. بالنسبة لمرتادي الشاطئ، الذي يعد عادة فضاء للرياضة والترفيه، يعد هذا المشهد تذكيرا صارخا بالمخاطر البيئية المرتبطة بالحادث الذي وقع يوم الأربعاء 25 فبراير.

وأكد مولاي أحمد أفيلال، نائب رئيس الجماعة المكلف بالنظافة، في تصريح هاتفي لـLe360، أن التعبئة مستمرة منذ ظهور أولى الحاويات في البحر. وأوضح قائلا: «كل يوم، صباحا ومساء، تلفظ مياه البحر النفايات من هذه الحاويات. وتعمل فرق جمع النفايات يوميا على تنظيف المناطق المتضررة، ولا سيما شاطئ عين الذياب، حيث تتواصل عمليات التنظيف بلا توقف».

وقال أفيلال، مستندا إلى الصور، إن المنطقة التي صورها Le360 في وقت مبكر من بعد الظهر (شاطئ للا مريم) قد تم تنظيفها نهاية اليوم، بينما تتواصل عمليات التنظيف في مناطق أخرى، وخاصة حول مسجد الحسن الثاني.

وعند سؤاله عن مصير الطيور البحرية بعد هذه المأساة، حذر المنتخب الاستقلالي من العواقب الوخيمة على هذه الحيوانات قائلا: «عادة ما تتغذى طيور النورس على النفايات التي يلفظها البحر. لكن هذه المرة، وبعد تناولها بعض المنتجات المتسربة من الحاويات، نفقت على الفور. ولا نزال نجهل طبيعة هذه المواد أو سميتها».

ولحد الآن، لم تصدر الوكالة الوطنية للموانئ، وهي السلطة الوصية على ميناء الدار البيضاء، أي معلومات حول الحادث، لا أثناء إغلاق الميناء ولا منذ استئناف حركة الملاحة. ولا تزال طبيعة المنتجات المنقولة في الحاويات ومكوناتها مجهولة، ما يثير الشكوك حول المدى الحقيقي للمخاطر البيئية.

وذكّر حادث إيونيكوس بأهمية اليقظة والشفافية في تدبير الموانئ والنقل البحري، وهما عنصران أساسيان لمنع الكوارث ذات العواقب الدائمة على النظم البيئية الساحلية.

تحرير من طرف وديع المودن و عادل كدروز
في 07/03/2026 على الساعة 23:20