بعد إعادة تأهيلها.. غابة عين الشقف تتحول إلى فضاء إيكولوجي ومتنفس أخضر لساكنة المنطقة

غابة عين الشقف بفاس

في 24/08/2025 على الساعة 15:45

بعد سنوات من الإهمال، استعادت غابة عين الشقف، الواقعة على بعد بضعة كيلومترات جنوب مدينة فاس، بريقها كأحد أهم الفضاءات الخضراء الموجهة للتنزه والترفيه، عقب ورش إعادة تأهيل وتهيئة أطلقه مجلس الجهة بشراكة مع مختلف المتدخلين، ضمن رؤية تروم تعزيز البنية الإيكولوجية بالمنطقة.

وشملت عملية إعادة تأهيل هذا الفضاء مجموعة من التدخلات الرامية إلى تحسين جاذبيتها وتعزيز دورها كمتنفس طبيعي لسكان فاس وضواحيها، حيث تمت تهيئة المسارات، وتثبيت الطاولات والمقاعد، وتجهيز فضاءات مخصصة لألعاب الأطفال، ثم تزويد الفضاء بحاويات للنفايات لضمان النظافة.

كما تم توفير تجهيزات رياضية ومواقف للسيارات، إلى جانب تعزيز المراقبة الأمنية داخل الغابة، إذ تروم هذه الجهود الحفاظ على التوازن الإيكولوجي للموقع وتطويره كوجهة سياحية وترفيهية، فضلاً عن توعية الزوار بأهمية المحافظة على البيئة، في إطار الاستراتيجية الوطنية لتدبير الغابات الحضرية.

وفي هذا السياق، عبّر عدد من المواطنين، في تصريحات متفرقة لـLe360، عن ارتياحهم الكبير للتغيير الذي مسّ الغابة، مؤكدين أن الفضاء بات يمنح تجربة مختلفة تماما عن السابق، بفضل الأجواء المنظمة والشعور بالأمان والراحة. وأجمع مرتادون على أن إعادة التهيئة أعادت الحياة إلى هذا الموقع، الذي عانى الإهمال طويلا، والذي أصبح متنفسا للعائلات ومحبي الطبيعة، ورسّخ مكانتها الفضاء كخيار مفضل لقضاء أوقات هادئة بعيدا عن صخب المدينة.

ورغم الإشادة الواسعة التي حظيت بها الأشغال، برزت مجموعة من الملاحظات التي أغفلت، والتي يراها مرتادو الغابة ضرورية لتعزيز جاذبيتها، فقد أشار العديد من الزوار إلى غياب المرافق الصحية عن الخدمة رغم تجهيزها بشكل كامل، وهو ما يطرح إشكالا كبيرا أمام الإقبال المتزايد على الفضاء، كما سجلت ملاحظات بشأن غياب اللوحات التعريفية بالنباتات والأشجار، رغم تنوع الغابة وغناها بثروة نباتية تمتد على نحو 46 هكتارا، يمكن أن تشكل قيمة تعليمية مضافة للأطفال والزوار.

إضافة إلى ذلك، لوحظ ضعف توفير نقاط مياه على طول المسارات باستثناء المدخل الرئيسي، وعدم سقي المساحات الخضراء بشكل منتظم، إلى جانب غياب مسار رياضي متكامل يلبي المعايير الضرورية لممارسة رياضة الجري.

ويبقى مشروع إعادة تأهيل غابة عين الشقف نقطة مضيئة في تعزيز المساحات الخضراء بمدينة فاس، إذ منح الساكنة متنفسا طبيعيا مهما وسط الضغط العمراني وقلة المساحات الخضراء، على أن يتم إدراج الملاحظات المطروحة ضمن المرحلة المقبلة من عملية التهيئة، لضمان استدامة المشروع وتحقيق التوازن بين الجاذبية الترفيهية والحفاظ على البيئة.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 24/08/2025 على الساعة 15:45