ورغم أن المشروع كان مقررا أن يُسلّم في وقت مبكر، فإن الورش عرف سلسلة من التأخيرات بسبب أشغال لم تكتمل، وبالأخص نتيجة غياب مسيّر يتولى استغلال الموقع لفترة طويلة.
ولم يتم تعيين المشغل إلا في مارس 2024، حيث اختارت المدينة شركة «دريم فيلاج» لتولي المشروع. وتم توقيع اتفاقية مع الولاية والجماعة والوكالة الوطنية للمياه والغابات وشركة «الدار البيضاء للتهيئة» من أجل استكمال الترتيبات النهائية، خصوصا ما يتعلق بتأمين فضاءات الحيوانات، وحماية نقطة الالتقاء مع السكة الحديدية، وإحداث قبة طيور غامرة، وتعزيز المساحات الخضراء.
Jana et Praya deux éléphantes originaires de l'Inde et du Sri lanka. (K.Essalak/Le360)
وتُعد القبة الكبرى للطيور، التي تم استيرادها خصيصا من الصين، واحدة من أبرز مرافق الحديقة، إذ ستحتضن عشرات الأنواع من الطيور داخل فضاء تفاعلي يعد الأول من نوعه في المغرب.
ولإتمام المشروع، رصدت جماعة الدار البيضاء ميزانية قدرها 70 مليون درهم، خصص منها 50 مليونا لاقتناء الحيوانات البالغ عددها 319 حيوانا تمثل 75 نوعا. أما 20 مليون درهم المتبقية فتم استثمارها في التجهيزات والبنيات التحتية ومختلف الإضافات التقنية.
وبحسب الاتفاقية المصادق عليها من طرف مجلس المدينة، تم تحديد أسعار ولوج الحديقة في 80 درهما للبالغين و50 درهما للأطفال، مع توفير عروض عائلية وجماعية بسعر 60 درهما للبالغ و40 درهما للطفل.
Entrée principale du zoo de Aïn Sebaâ. (K.Essalak/Le360)
وستتولى شركة دريم فيلاج تدبير الحديقة لمدة عشرين عاما ضمن عقد للتدبير المفوض، حيث ستضطلع بمهام الاستغلال اليومي، التنشيط، الصيانة، وتطوير المرفق.
ويشكل هذا الافتتاح بالنسبة للدار البيضاء إحياء لفضاء رمزي ارتبط بذكريات أجيال متعاقبة، كما تلبي الحاجة الملحة لفضاءات الترفيه داخل المدينة.
وكان موقع Le360 قد أنجز في مايو الماضي روبورتاجا خاصا لمتابعة تقدم الأشغال، فيما تكشف اللمسات الأخيرة اليوم عن مشروع يقول عدد من المسؤولين إنه قد يصبح أجمل حديقة حيوانات في المغرب، وعنصرا مميزا يعزز جاذبية الدار البيضاء.



















