الداخلية تعزل مستشارة ونائبا للبكوري بتطوان على خلفية أحكام قضائية

مقر وزارة الداخلية بالرباط. Dr

في 04/02/2026 على الساعة 22:00

أقوال الصحفتقرر، مساء الثلاثاء 3 فبراير الجاري، عزل عدد من مستشاري أغلبية البكوري، ويتعلق الأمر بسارة العمراني عن حزب الاستقلال، وأنس اليملاحي نائب الرئيس عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مع ترقب ما سيتخذ من قرار في حق نبيل الكوهن مستشار حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك على خلفية صدور أحكام قضائية ضد المعنيين في قضايا مرتبطة بالمخدرات والنصب والاحتيال في التوظيف بوزارة العدل إضافة إلى التزوير في محررات رسمية وتنازلات بمبالغ مالية ضخمة.

وأفادت يومية «الأخبار»، في عددها الصادر ليوم الخميس 5 فبراير 2026، نقلا عن مصادر مطلعة، أن عملية العزل التي أشرفت عليها وزارة الداخلية حاول البعض تغليفها بقرار استقالة دون جدوى، حيث تم تنفيذ القرار بشكل مستعجل من قبل السلطات الإقليمية بتطوان، وتعويض المستشارين اللذين تم عزلهما بمن يليهما في اللوائح الانتخابية المتعلقة بالانتخابات الجماعية.

وأضافت اليومية أن عملية إعادة تدوير النخب الفاسدة، كما وصفت ذلك المعارضة بالمجلس الجماعي لتطوان، أصبحت تطارد الأغلبية الهشة لمصطفى البكوري رئيس الجماعة، وذلك بعدما احتل المجلس الرتبة الأولى في المتابعات القضائية ضد العديد من النواب والمستشارين، في ظل دفاع جهات عن الجميع وعودتهم إلى مناصبهم بعد مغادرة السجن وتسليمهم مهام ثقيلة، واجتماعهم بشكل رسمي بمسؤولين كبار في الدولة.

ونقلت الجريدة عن مستشار من المعارضة بمجلس تطوان قوله إن «الجماعات الترابية غالبا ما تتباهى بإنجازات تقدمها لساكنتها غير أن جماعة تطوان لا تجد حرجا في التميز بإنجاز واحد وصفه بالصادم، يتمثل في إتقان تدوير النخب الفاسدة وإعادة تعويمها سياسيا في استخفاف واضح بتخليق الحياة السياسية وبهيبة المؤسسات».

وأضاف المقال، نقلا عن المصدر نفسه، أنه، بعد خمس سنوات من التسيير، لم يقدم المجلس الجماعي أي مبادرة جدية لتخليق الحياة السياسية، ولا أبدى أي إرادة لإعادة الاعتبار للأخلاقيات ولا موقف سياسي شجاع تم اتخاذه، فلا لجنة للأخلاقيات أحدثت في حق منتخبين صدرت أو تصدر في حقهم متابعات وأحكام قضائية، حتى تدخلت وزارة الداخلية التي قامت بتصحيح الأمور وعزل مستشارين في انتظار ما سيتقرر في حق الآخرين.

وكشفت اليومية أن أغلبية البكوري شهدت خلافات وصراعات حول عودة مستشارة إلى منصبها، بعد قضاء عقوبة حبسية في ملف للمخدرات، وعودة نائب وتسليمه مهام ثقيلة بعد عقوبة حبسية في ملف النصب والاحتيال وادعاء التوظيف بوزارة العدل، وعودة مستشار بعد تخفيف عقوبة حبسية وتورطه في التزوير في محررات رسمية وتنازلات بالملايير فضلا عن متابعة مستشار في ملف بيع أحكام قضائية باستئنافية تطوان، ومتابعة مستشار في ملف استغلال آليات الجماعة في الانتخابات، والحكم الابتدائي بإدانة نائب في ملف اختلاس الملايير من وكالة بنكية بتطوان.

يذكر أن أغلبية جماعة تطوان أصبحت تتداول بالصالونات السياسية والاجتماعات المغلقة كأسوأ مجلس على المستوى الجهوي والوطني، من حيث الملفات القضائية التي تورط فيها العديد من المستشارين والنواب، والاستغراب من دفاع جهات عن الخروقات في ظروف غامضة، ومحاولة التطبيع مع الأمر، والبحث عن تزكية المعنيين في المحطات الانتخابية المقبلة بمبررات واهية، وفي ظل دعوات متكررة لتخليق الحياة السياسية.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 04/02/2026 على الساعة 22:00