وجاء هذا التحول نتيجة التساقطات المطرية المهمة التي شهدها الإقليم، إلى جانب التساقطات الثلجية الكثيفة التي همت مناطق بوكماز وآيت محمد وتيلوكيت وزاوية أحنصال، ما ساهم في إنعاش حقينة السد بشكل ملموس.
وعادت مياه بحيرة السد لتصل إلى مناطق لم تبلغها منذ سنة 2018، من بينها آيت حلوان وآيت مازيغ الواقعتان بالجهة الشرقية، كما غمرت لأول مرة جزيرة «إغنبو» الشهيرة، التي كانت في السابق وجهة مفضلة لعشاق السياحة والمغامرة.
مياه سد بين الويدان تغمر مناطق ضربها الجفاف منذ عشر سنوات تقريبا
ووفق معطيات رسمية صادرة عن وزارة التجهيز والماء، فقد ارتفعت نسبة ملء سد بين الويدان إلى 85.97 في المائة، أي ما يعادل مليار و44.96 مليون متر مكعب، من أصل سعة إجمالية تصل إلى مليار و215.50 مليون متر مكعب، مقارنة بـ9.85 في المائة فقط خلال نفس الفترة من السنة الماضية.
وتشير الإحصائيات إلى أن الواردات المائية المتدفقة على السد بلغت، خلال الفترة الممتدة بين 20 دجنبر 2025 و15 يناير 2026، نحو 160 مليون متر مكعب من المياه، ليرتفع مخزونه إلى 26 في المائة آنذاك.
ومن منتصف يناير إلى تاريخ اليوم، سجل السد زيادة تقدر بحوالي 728.96 مليون متر مكعب، وهو رقم يمكن تفسيره بذوبان التساقطات الثلجية المهمة التي عرفتها المملكة منذ شهر دجنبر الماضي خصوصا في المنطقة التي يتواجد بها السد في قلب جبال الأطلس المتوسط بإقليم أزيلال.
وعلى الصعيد الوطني، تعكس هذه المؤشرات تحسنا عاما في الوضعية المائية، إذ تشير الأرقام التفصيلية للوزارة إلى أن الحجم الإجمالي لمخزون المياه في السدود المغربية وصل إلى نحو 12,424.120 مليون متر مكعب.
ويؤشر هذا التحسن اللافت إلى بداية مرحلة جديدة من التعافي المائي، بعد سنوات من الإجهاد، ما من شأنه أن ينعكس إيجابا على القطاع الفلاحي والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمياه، ويعيد التوازن البيئي لمناطق طالها الجفاف طويلا.















