يقول مبارك، وهو يقلب كؤوس الشاي، كخطوة هامة في عملية تحضير الشاي على الطريقة الصحراوية: «نستعمل حبوب الشاي المعروف بـ«أتاي الشعرة»، لأنه من أفضل الأنواع، حتى لو كان سعره مرتفعا، لأن الجودة هي الأهم».
في الصحراء، لا يُعد الشاي مجرد مشروب، بل هو طقس يومي له قدسيته، كما يشرح دودجان: «أول ما نبدأ به يومنا هو الشاي، هو شيء ضروري. ونشربه أكثر من مرة في اليوم، لأنه يمنحنا النشاط والراحة في نفس الوقت».
يتميز الشاي الصحراوي بقوة مذاقه وتركيز نكهته. ومن الإضافات التي تشتهر بها المنطقة: العلك الصحراوي، الذي يمنح الشاي لمسة عطرية فريدة.
ولا يكتمل طقس تحضير الشاي إلا بالحرص على نظافة الأواني، إذ يضيف مبارك: «نركزو بزاف على نظافة مواعين أتاي، لأن الطعم يتأثر بأقل تفصيل».
في كلميم، كما في الأقاليم الصحراوية، يظل الشاي أكثر من مجرد مشروب... إنه لقاء، ذاكرة، وفن يتوارثه الصحراويون جيلاً بعد جيل.




