وأبرز الوكيل العام، في افتتاح السنة القضائية الذي أقيم يوم الأربعاء 28 يناير 2026 بقصر العدالة بوجدة، أن النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بوجدة، التي تضم نائبة واحدة و11 نائبا، أنجزت خلال سنة 2025 ما مجموعه 70.952 إجراء، شمل مختلف الاختصاصات، بمعدل سنوي بلغ 5.912 إجراء لكل نائب، وهو ما اعتبره إنجازا استثنائيا يعكس نجاعة الأداء ووتيرة العمل المرتفعة.
وأشار إلى أنه من بين أبرز هذه الأرقام، البت في 1.010 شكايات، و3.436 محضرا، إضافة إلى 900 طعن بالاستئناف، و325 طعنا بالنقض، فضلا عن 11.581 مراسلة واردة، و20.444 مراسلة صادرة.
وفي ما يتعلق بالممارسة الجنائية، أوضح المسؤول القضائي أن النيابة العامة مثلت في 15.271 قضية جنائية بمختلف أصنافها، وأنجزت 735 مطالبة بإجراء تحقيق، و735 ملتمسا نهائيا، إلى جانب البت في 1.012 طلبا للتخابر مع المعتقلين، و466 عملية لتصفية المحجوزات، وكذا تسجيل 5.711 إنجازا لبطائق السجل العدلي رقم 1، و1.155 طلب عفو، و920 ملتمسا في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الشغل.
وعلى مستوى تتبع ظاهرة الجريمة، كشفت المعطيات الإحصائية عن تسجيل انخفاض في الجرائم ضد الأشخاص بنسبة 16,96 في المائة مقارنة بسنة 2024، حيث بلغ عدد القضايا المسجلة 93 قضية، مقابل 112 قضية خلال السنة السابقة، كما سجلت الجرائم ضد الأموال بدورها تراجعاً بنسبة 8,85 في المائة، في حين عرفت الجرائم ضد النظام العام ارتفاعا بنسبة 6,90 في المائة، مبينا أن النسب العامة أظهرت أن الجرائم ضد الأموال ما تزال تستأثر بالحصة الأكبر بنسبة 73,47 في المائة، مقابل 13,27 في المائة لكل من الجرائم ضد الأشخاص وضد النظام العام.
وفي ما يخص الاعتقال الاحتياطي، أكد الوكيل العام أن نسبته بالدائرة القضائية بلغت في المجمل 12,25 في المئة إلى غاية نهاية دجنبر 2025، وهي نسبة اعتبرها مؤشرا على الحرص على ترشيد اللجوء إلى هذا الإجراء الاستثنائي، انسجاما مع التوجهات العامة للسياسة الجنائية.
أما على مستوى حماية الحقوق والحريات، فقد تم القيام بـ1.382 زيارة لأماكن الحراسة النظرية، أي بزيادة قدرها 35,62 في المئة، مقارنة بالعدد المفترض قانونا، إلى جانب 73 زيارة للمؤسسات السجنية، و10 زيارات لمؤسسات علاج الأمراض العقلية والنفسية، بما يعكس، حسب الكلمة، يقظة النيابة العامة في تتبع أوضاع الأشخاص المحرومين من حريتهم.
وفي محور حماية الفئات الهشة، سجلت النيابة العامة إنجاز 3.513 شكاية، و4.588 محضرا تتعلق بالعنف ضد النساء، إضافة إلى 1.199 شكاية، و1.418 محضرا بخصوص العنف ضد الأطفال، بالإضافة إلى استرجاع 707 أطفال في إطار محاربة الهدر المدرسي، 465 منهم ذكور، و262 إناث، في تدخلات ذات بعد اجتماعي ووقائي.
وامتدت هذه الدينامية إلى النيابات العامة بالمحاكم الابتدائية التابعة للدائرة القضائية، حيث تم إنجاز 22.408 شكايات، بنسبة إنجاز بلغت 96,62 في المئة، و83.660 محضرا بنسبة 99,92 في المئة، ما يعكس، وفق الوكيل العام، انسجاما في الأداء بين مختلف مستويات النيابة العامة.
وختم الوكيل العام للملك كلمته بالتأكيد على أن هذه الحصيلة الرقمية ليست سوى انعكاس لروح الجدية والمسؤولية التي تطبع عمل قضاة النيابة العامة، والتزامهم المتواصل بتعزيز حماية الحقوق والحريات، ومحاربة الجريمة بمختلف أشكالها، خدمة للمواطن ودعماً لسيادة القانون.




