وأبرزت يومية «الصباح» في عددها الصادر يوم الخميس 22 يناير 2026، أنه من المنتظر أن توجه النيابة العامة للمشتبه في تنفيذهم عمليات التخريب التي رصدتها الكاميرات الموجودة بالملعب، تهم إحداث الفوضى والتخريب، والاعتداء على موظفين عموميين، إلى جانب التحريض على إثارة الشغب والمس بالنظام العام، التي تندرج ضمن جرائم العنف المرتكب أثناء المباريات أو التظاهرات الرياضية، كما نظمها المشرع المغربي بموجب القانون رقم 09.09، الصادر في 2011، المتمم لمجموعة القانون الجنائي، سيما الفصول من 1-308 إلى 3087.
وأوضحت اليومية في مقالها أن هذه الفصول تنص على أنه يعاقب كل من شارك أو ساهم، بأي صفة كانت، في أعمال عنف أو اعتداء أو إلحاق أضرار بالممتلكات، أو تعريض سلامة الأشخاص للخطر، سواء داخل الملعب أو بمحيطه، أو في الطرق العمومية أو أثناء التنقل من وإلى مكان التظاهرة الرياضية، مشيرة إلى أن العقوبات بشأن تلك الأفعال الإجرامية المرتكبة، تتوزع بين الحبس من ثلاثة أشهر إلى خمس سنوات، وغرامات قد تصل إلى 20 ألف درهم، مع تشديدها في حال استعمال أدوات أو أسلحة أو مواد خطيرة، أو إذا نتجت عن الأفعال جروح أو إصابات خطيرة.
وأضافت الصحيفة أن المشرع وهو يتحدث عن شغب الملاعب، أحال صراحة على الفصل 403 من القانون الجنائي، كلما ترتبت عن أفعال العنف نتائج جسيمة، إذ ينص على أنه إذا أفضى الضرب أو الجرح، أو أي وسيلة من وسائل الإيذاء أو العنف المرتكبة عمدا، دون نية القتل، إلى الوفاة، فإن العقوبة تكون السجن من عشر إلى عشرين سنة، وترتقي إلى السجن المؤبد في حال ثبوت سبق الإصرار أو الترصد أو استعمال السلاح، مبينة نقلا عن مصادر لها، أن الأفعال الإجرامية التي ارتكبها المشتبه فيهم أحدثت ضررا بالغا في الملعب، بالإضافة إلى الاعتداءات التي تعرض لها عدد من الحراس والأطر المنظمة على أيدي الموقوفين، والتي تطلبت إجراء شهادات طبية بشأنها.
وعلاقة بموضوع الشغب وفي إطار المواكبة القضائية والأمنية الصارمة لفعاليات كأس أمم إفريقيا 2025، كشفت « الصباح » معطيات حديثة صادرة عن رئاسة النيابة العامة، عن الحصيلة الرقمية لعمل المكاتب القضائية المحدثة داخل الملاعب المحتضنة للمنافسات، إذ سجلت تلك المكاتب ما مجموعه 152 مخالفة، تم التعامل معها بحزم، وطالت المتابعات القضائية 128 شخصا من جنسيات مختلفة، تمت ملاحقتهم على خلفية مجموعة من الأفعال الجرمية ذات الصلة المباشرة بالولوج إلى المنشآت الرياضية، أو تلك المرتبطة بتهديد الأمن والنظام العام.
وأشار مقال الجريدة إلى أن مخالفة الدخول أو محاولة الدخول إلى الملعب باستعمال التدليس، تصدرت قائمة الأفعال الجرمية المسجلة بواقع 61 حالة، تليها مخالفات بيع تذاكر المباريات بسعر أعلى، أو أقل من السعر المحدد أو بدون ترخيص بـ19 حالة، بينما تم تسجيل 10 حالات تهم مخالفة الدخول إلى رقعة الملعب، ومخالفة الإقامة غير الشرعية.
وأضاف المصدر أن المكاتب القضائية رصدت خلال الفترة نفسها 9 مخالفات تتعلق بالتزوير في وثيقة تجارية واستعمالها، و8 مخالفات مرتبطة بإشعال الشهب الاصطناعية داخل المدرجات، بالإضافة إلى 4 مخالفات تهم إلقاء مواد حارقة أثناء التظاهرات الرياضية.
كما شملت المتابعات القضائية ملفات أخرى تتعلق بالعنف وحيازة واستهلاك مخدر « الشيرا »، والدخول إلى الملاعب في حالة سكر، وحيازة شارات ولوج بأسماء الغير، فضلا عن السكر العلني، والتقاط صور للأشخاص دون موافقتهم.




