وأوردت يومية « الأخبار » في عددها ليوم الجمعة 20 مارس 2026، أن أعوانا مكلفون من مديرية التجهيز والماء، باشروا منذ أيام عمليات تحرير واسعة للملك العام البحري من كل الاحتلالات غير القانونية والترامي غير المرخص على الملك البحري بعدد من المناطق الساحلية، بنفوذ عدد من الجماعات الترابية بالإقليم.
وأضافت الجريدة أن هذه العملية تستهدف ضبط الملك البحري بشكل دقيق، ووضع خرائط مفصلة وواضحة لحدوده بناء على إحداثيات معروفة، كما تأتي هذه التدخلات في إطار تنفيذ مقتضيات القانون رقم 81.12 الخاص بالساحل، الذي يشترط إبعاد أشغال البناء والتشييد في المناطق المحاذية للساحل بحوالي 100 متر عن شط البحر.
وتؤكد المادة 16 من القانون المذكور، أنه يمكن تمديد عرض المنطقة التي يمنع فيها البناء إلى أكثر من 100 متر، عندما تبرر ذلك التضاريس أو تعرية السواحل أو طبيعة التربة أو المحافظة على المناظر الطبيعية، كما تمنع المادة 13 من القانون نفسه المس بالحالة الطبيعية لشط البحر.
وحسب المصدر ذاته، فإن هذه التدخلات الميدانية القائمة حاليا بعدد من السواحل البحرية بنفوذ إقليم أكادير إداوتنان، تتجه نحو تحديد حدود الساحل والملك البحري عموما، ووضع علامات تحديده، وذلك لمنع أي ترام أو استغلال غير قانوني مستقبلا.
وتأتي هذه الخطوة في إطار قطع الطريق أمام كل محاولات الترامي على الملك البحري واستغلاله بشكل غير قانوني وغير منظم، خصوصا وأن ممارسات برزت في هذا الشأن منذ سنوات بعدما صدرت مذكرة وزارية مشتركة بتاريخ 17 ماي 2018 من قبل وزارة الداخلية ووزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء آنذاك، تمنح صلاحية تدبير وتسيير الشواطئ للجماعات المحلية.
وكانت السلطات المحلية قد باشرت منذ أشهر بعدد من الجماعات الترابية بإقليم أكادير إداوتنان، عمليات تحرير واسعة للملك البحري من الاحتلالات غير القانونية التي طالت عددا من الشواطئ الممتدة من شمال مدينة أكادير إلى حدود مدينة تيزنيت.
وقامت الجرافات حينها بدك عدد من البنايات غير القانونية وغير المرخصة، والتي قام أصحابها بتشييدها فوق الملك البحري العمومي بعدد من شواطئ الجهة، إذ تحولت عدد من المقاهي والمطاعم والمآوي والأكشاك إلى أطلال، بعدما هدمتها الجرافات في رمشة عين.
وشهدت منطقة إمسوان الشاطئية، التابعة لعمالة أكادير إداوتنان، عمليات هدم طالت في البداية ما يزيد على 100 بناية عشوائية وغير قانونية، بعدما سبق أن وزعت إنذارات بوجوب إخلاء هذا المكان من عدد من المحتلين، والذين شيدوا بنايات ومساكن وأكواخ شوهت المنظر العام بالشاطئ.
كما قامت السلطات المحلية بتحرير شاطئ «إيموران» التابع لنفوذ جماعة «أورير» بأكادير، من جميع عمليات الاحتلال غير القانوني، وتم ترحيل عشرات الأشخاص الذين قاموا بالبناء فوق الملك العام البحري، ذلك أن عددا من هؤلاء أغلقوا جميع المنافذ نحو الشاطئ، وحولها البعض إلى عقارات خاصة بهم، منهم من أقام عليها مقاه ومطاعم لاستقبال السياح، وكراء لوازم ركوب الأمواج.
وقبلهما سوت الجرافات عددا من المباني والعمارات والمقاهي المشيدة بطرق غير قانونية، أو لعدم توفر أصحابها على التراخيص اللازمة، بجماعتي أورير وتمراغت.


