وأبرزت يومية «الأخبار»، في عددها الصادر ليوم الثلاثاء 18 مارس 2025، نقلا عن مصادر مطلعة، أن عناصر الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بتيزنيت فتحت تحقيقا بتعليمات من وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتيزنيت، لمعرفة ملابسات الحريق المهول الذي اندلع في مخيم يؤوي عشرات المهاجرين غير النظاميين، مشيرة إلى أنه تبين من خلال تصريحات متطابقة لعدد من المهاجرين أن المشتبه فيه هو المتسبب في اندلاع هذا الحريق، خصوصا وأنه كان على خلاف مع عدد من المهاجرين بالمخيم، إضافة إلى تصاعد حدة حسابات شخصية بينه وبين مهاجرة من دولة كوت ديفوار، لقيت مصرعها في هذا الحادث رفقة ابنتها.
وأوضحت اليومية، في مقالها، أنه تبين من خلال التصريحات، أن المشتبه فيه قد غادر إلى منطقة القليعة مباشرة عقب اندلاع الحريق، مضيفة أنه، وبعد استجماع المعطيات حوله وتحديد هويته، تم التنسيق مع الدرك الملكي للقليعة بغية اعتقاله، حيث تمكنت عناصر الدرك الملكي من إيقافه بحي التقدم، رفقة ابنه القاصر في اليوم الموالي، ليتم تسليمه إلى الشرطة، من أجل إتمام التحقيقات في هذا الحادث الذي خلف رعبا وهلعا وسط مدينة تيزنيت.
وأشار مقال الجريدة إلى أنه واستنادا إلى المعطيات، فإن النيران قد التهمت مخيما يوجد خلف فندق كبير قرب المدارة الكبرى بالمدينة، ويؤوي مهاجرين غير شرعيين، حيث أدت النيران التي تسببت فيها قنينة غاز إلى انتشار اللهب بسرعة فائقة، إذ التهمت أزيد من 30 كوخا خشبيا وبلاستيكيا، كما ساهم انفجار عدد من قنينات الغاز في تمدد ألسنة اللهب.
وقد أدى هذا الحادث حسب مقال اليومية إلى مصرع سيدة من كوت ديفوار وابنتها القاصر، كما أصيب العشرات من المصابين، ليتم نقلهم إلى المركز الاستشفائي الحسن الثاني بتيزنيت، أما الحالات الحرجة فقد تم تحويلها إلى المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير.
ومباشرة عقب تصاعد السنة اللهب، تدخلت عناصر الوقاية المدنية، حيث تم إخماد الحريق والسيطرة عليه بعد جهود كبيرة، كما تم تحويل العشرات من المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاجات، وإزالة بقايا الخيام والأكواخ وتنقية المكان من بقايا الركام.
وبيَّن الصحيفة أن عشرات المهاجرين غير النظاميين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، قد أقاموا مخيما عشوائيا بفضاء خلف أحد الفنادق المصنفة بمدخل مدينة تيزنيت، وحولوا المكان إلى حي عشوائي خاص بهم، رغم مخاطر ذلك على سلامتهم الجسدية، حيث إن هذا المخيم عبارة عن أكواخ خشبية وبلاستيكية مهددة بالنيران والأمطار، مبرزا أنه ورغم محاولات السلطات المحلية تفكيك ذلك المخيم في مناسبات عديدة، إلا أنه كان يتعذر ذلك، بسبب وجود نساء وأطفال داخله.
مرحبا بكم في فضاء التعليق
نريد مساحة للنقاش والتبادل والحوار. من أجل تحسين جودة التبادلات بموجب مقالاتنا، بالإضافة إلى تجربة مساهمتك، ندعوك لمراجعة قواعد الاستخدام الخاصة بنا.
اقرأ ميثاقنا