وعبّر مواطنون، في تصريحات صحفية متفرقة، عن فرحتهم الكبيرة بهذا الحدث الذي أعاد الدفء إلى القلوب رغم موجة البرد القارس؛ إذ خرجت العائلات لتوثيق هذه المشاهد النادرة بعدسات الهواتف، معتبرين أن هذه التساقطات تحمل بشائر الخير لتعزيز الفرشة المائية وإنعاش الموسم الفلاحي بالجهة الشرقية.
وكانت الزخات الثلجية قد بدأت في الهطول منذ مساء الثلاثاء، مخلفة وراءها طبقة من الثلوج بلغ سمكها نحو سنتيمترين بقلب المدينة، بينما سجلت المناطق المجاورة كقرية «تينيسان» وتويست تساقطات أكثر كثافة تراوحت ما بين 7 و10 سنتيمترات.
وعزت المديرية العامة للأرصاد الجوية الوطنية هذه الظاهرة إلى تلاقي عوامل جوية استثنائية؛ تمثلت في تدفق كتلة هوائية قطبية قارية شديدة البرودة نحو شرق المملكة، تزامنت مع رطوبة آتية من حوض البحر الأبيض المتوسط، مما أدى إلى هبوط حاد في درجات الحرارة إلى مستويات دون معدلاتها الموسمية.
le360
وتزامن هذا التيار القطبي مع وصول تدفقات رطبة من الحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسط، ما ساعد على تشكل سحب كثيفة.
أما العامل الحاسم الذي حول هذه التساقطات إلى ثلوج، وفق الأرصاد الجوية، فهو الانخفاض الاستثنائي لمستوى «الصفر المئوي» إلى علو منخفض جدا، وهو ما سمح للبلورات الثلجية بالوصول إلى سطح الأرض دون أن تذوب، مستفيدة من الموقع الجغرافي للمدينة المنفتح على الرياح الشمالية والشرقية الباردة.









