وحسب مصدر أمني، فإن المشتبه فيه الرئيسي كان يعمد إلى اقتناء أدوية مخصصة أساسًا لعلاج الإعاقات الذهنية ومرض الثلاثي الصبغي، مستعينًا بوثائق طبية مزورة تحمل أختام أطباء، حيث نجح في خداع عدد من الصيدليات المتواجدة بضواحي الدار البيضاء، خاصة بالمناطق القروية، قبل إعادة بيع هذه الأدوية لمروجين بالتقسيط مقابل مبالغ تتراوح بين 1500 و2000 درهم للعلبة الواحدة، رغم أن ثمنها الحقيقي لا يتجاوز 600 درهم.
وذكر المصدر أن عملية الإيقاف تمت إثر كمين محكم نصبته المصالح الأمنية بالمحمدية، حيث جرى ضبط المشتبه فيه متلبسًا فور خروجه من إحدى الصيدليات وبحوزته علب من الأقراص الطبية التي تم الحصول عليها بطرق احتيالية، كما تم توقيف شخص ثانٍ كان يرافقه ويشتبه في تورطه في ترويج هذه المواد.
وأظهرت الأبحاث أن المتهم كان يعتمد على حاسوب يحتوي على نماذج جاهزة لشهادات طبية مزورة، يدرج فيها أسماء الأدوية المستهدفة ويختمها بأختام مزيفة، ما مكّنه من تمرير عملياته دون إثارة الشكوك لفترة طويلة، مع الحرص على عدم التردد على الصيدلية نفسها أكثر من مرة تفاديًا لانكشاف أمره.
وأسفرت عمليات التفتيش عن حجز أزيد من 600 قرص مهلوس داخل سيارة مستأجرة، إضافة إلى أختام مزورة ووثائق طبية مشبوهة، فيما تم إخضاع الموقوفين لتدابير الحراسة النظرية قبل إحالتهما على أنظار النيابة العامة المختصة، التي قررت متابعتهما في حالة اعتقال بتهم تتعلق بحيازة وترويج الأقراص المهلوسة والتزوير واستعماله.



