واعتبر بلاغ للمرصد أن هذا «الوضع يشكل ضربا مباشرا للقدرة الشرائية للمواطنين ولمبدأ العدالة الغذائية»، مؤكدا أن «ما يحدث يمس أحد الحقوق الأساسية للمستهلك، وهو الحق في الولوج إلى غذاء أساسي بثمن معقول»، مشيرا إلى أن «السردين الذي كان يعرف تاريخيا بـ“سمك الفقراء” وملاذ الأسر ذات الدخل المحدود، أصبح اليوم مادة شبه فاخرة».
ونبه البلاغ إلة أن «هذا التحول يعكس اختلالات خطيرة في سلاسل التسويق والتوزيع، ويطرح تساؤلات حقيقية حول نجاعة المراقبة والجهات المستفيدة فعليا من هذا الارتفاع غير الطبيعي».
وشدد المرصد على أن «تبرير الغلاء بعوامل ظرفية، مثل فترة الراحة البيولوجية أو قلة العرض، لا يمكن أن يكون ذريعة لترك المستهلك المغربي رهينة لممارسات مشبوهة، من قبيل الاحتكار، والمضاربة، والتواطؤ السعري بين بعض الوسطاء، خاصة عندما يتحول سوق الجملة في إلى نقطة اختناق تفرض فيها أثمنة مجحفة، تنتقل بشكل تلقائي إلى بائع التقسيط ثم إلى المستهلك».
واعتبر المرصد أن «هذا الوضع يشكل مساسا بمبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص داخل السوق، ويفرغ شعارات حماية القدرة الشرائية من مضمونها الواقعي»، محملا «الجهات الوصية كامل المسؤولية فيما آلت إليه أسعار السمك».
وطالب المرصد بـ«فتح تحقيق عاجل وجدي في مسارات التسويق وهوامش الربح»، داعيا إلى «تشديد المراقبة على أسواق الجملة ونقط التفريغ»، ومؤكدا أن استمرار الوضع دون تدخل حازم يعد، حسب تعبيره، تواطؤا غير مباشر ضد المستهلك.

