ففي مختلف أحياء المدينة، تعكس ليلة القدر ارتباط ساكنة الشمال بالشعائر الدينية والقيم المتجذرة، لا سيما ما يتعلق بالتكافل الاجتماعي وزيارة الأهل والأحباب وتبادل التهاني بـ«العواشر» مع دنو عيد الفطر.
ويؤكد عدد من سكان طنجة تمسكهم بالعادات والتقاليد التي توارثتها الأجيال، حيث يحرص الجميع على تبادل الزيارات ومشاركة العائلة وجبات العشاء التي تتكون غالبا من الكسكس أو «التريد» بالدجاج البلدي.
وقد أحيا الطنجاويون هذه الليلة في أجواء روحانية امتزجت فيها مظاهر العبادة بالتقاليد المتوارثة، وبالرغم من برودة الطقس التي تشهدها المدينة، إلا أنها لم تمنع النساء والأطفال من الخروج للتنزه وأداء صلاة التراويح ثم صلة الرحم.
وشهدت المساجد في مختلف أنحاء المدينة إقبالا لافتا منذ صلاة العشاء، حيث أدى المصلون صلاتي التراويح والقيام، كما تليت آيات من القرآن الكريم في حلقات جماعية استمرت حتى ساعات الفجر الأولى، في مشهد يجسد أسمى الطقوس الدينية المتبعة في هذه المناسبة العظيمة.




