ومع حلول فصل الربيع واعتدال الظروف المناخية بشكل لافت، تعرف المحمية الطبيعية لسيدي بوغابة، الواقعة على بعد نحو عشرة كيلومترات شمال القنيطرة، توافدا ملحوظا للزوار الذين يقصدون المكان للاستمتاع بانشطة الهواء الطلق مثل النزهات العائلية والتنزه سيرا على الاقدام.
وخلال عطلة نهاية الاسبوع، توافدت العديد من الاسر، غالبا مرفوقة بالاطفال، على هذا الموقع الذي يتوسط غطاء نباتيا كثيفا ومحافظا على طبيعته. ويعد هذا الفضاء الغابوي الواسع، المصنف منطقة رطبة ذات اهمية دولية، نظاما بيئيا ساحليا محميا يقع بالقرب من التجمعات الحضرية لكل من القنيطرة والرباط. كما يوفر بحيره، الذي تغذيه التساقطات المطرية الاخيرة، موطنا ملائما لحياة برية متنوعة، لاسيما عدة انواع من الطيور والسلاحف المائية العذبة.
وتعد محمية سيدي بوغابة ملاذا بيئيا حقيقيا، اذ تحمل علامة رامسار وتؤوي اكثر من 200 نوع من الطيور المهاجرة، الى جانب بحيرة ذات مياه شبه مالحة وغابة من اشجار الاوكالبتوس تمتد على مساحة تقارب 650 هكتارا. ويتميز هذا الموقع بغناه الكبير من حيث التنوع البيولوجي، كما يشكل فضاء مخصصا للبحث العلمي ولتنمية السياحة البيئية.
وفي اطار تحسين ظروف استقبال الزوار، شرع القائمون على تدبير الموقع في تنفيذ مجموعة من التهيئات الرامية الى تعزيز البنيات الاساسية، ولا سيما من خلال تثبيت مرافق صحية ووضع تجهيزات مخصصة لجمع النفايات.
وفي عين المكان، عبر عدد من الزوار الذين جرى استطلاع ارائهم عن تقديرهم لجمالية المشهد الطبيعي الذي يميز الموقع، مؤكدين دوره كفضاء للاستجمام واستعادة التوازن، بما يوفره من بديل مريح عن الاجواء الحضرية وضغوط الحياة اليومية.
