وجدة تستيقظ على «بياض تاريخي»: فرحة عارمة بـ«زائر استثنائي» غاب لعقود

ديابورامااستفاقت مدينة وجدة، صبيحة اليوم الأربعاء 7 يناير 2026، على مشاهد شتوية ساحرة لم تألفها منذ عقود؛ حيث كسا «الزائر الأبيض» شوارع وساحات عاصمة الشرق بحلة من الثلوج، محولا المدينة إلى لوحة طبيعية أبهرت الساكنة التي سارعت للاحتفاء بهذه اللحظات النادرة.

في 07/01/2026 على الساعة 11:00

le360

وعبر مواطنون في تصريحات صحفية عن فرحتهم الكبيرة بهذا الحدث الذي أعاد الدفء إلى القلوب رغم موجة البرد القارس؛ إذ خرجت العائلات لتوثيق هذه المشاهد النادرة بعدسات الهواتف، معتبرين أن هذه التساقطات تحمل بشائر الخير لتعزيز الفرشة المائية وإنعاش الموسم الفلاحي بالجهة الشرقية.

وكانت الزخات الثلجية قد بدأت في الهطول منذ مساء الثلاثاء، مخلفة وراءها طبقة من الثلوج بلغ سمكها نحو سنتيمترين بقلب المدينة، بينما سجلت المناطق المجاورة كقرية «تينيسان» وتويست تساقطات أكثر كثافة تراوحت ما بين 7 و10 سنتيمترات.

وعزت المديرية العامة للأرصاد الجوية الوطنية هذه الظاهرة إلى تلاقي عوامل جوية استثنائية؛ تمثلت في تدفق كتلة هوائية قطبية قارية شديدة البرودة نحو شرق المملكة، تزامنت مع رطوبة آتية من حوض البحر الأبيض المتوسط، مما أدى إلى هبوط حاد في درجات الحرارة إلى مستويات دون معدلاتها الموسمية.

وتزامن هذا التيار القطبي مع وصول تدفقات رطبة من الحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسط، مما ساعد على تشكل سحب كثيفة.

أما العامل الحاسم الذي حول هذه التساقطات إلى ثلوج، وفق الأرصاد الجوية، فهو الانخفاض الاستثنائي لمستوى «الصفر المئوي» إلى علو منخفض جدا، وهو ما سمح للبلورات الثلجية بالوصول إلى سطح الأرض دون أن تذوب، مستفيدة من الموقع الجغرافي للمدينة المنفتح على الرياح الشمالية والشرقية الباردة.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 07/01/2026 على الساعة 11:00