وذكر التقرير الوطني لرصد جودة مياه الاستحمام ورمال الشواطئ، الذي تم تقديمه أمس الثلاثاء بالرباط، بأن 95 في المائة من مياه الاستحمام بالشواطئ المغربية مطابقة لمعايير الجودة الميكروبيولوجية لسنة 2025، بارتفاع نسبته 7 في المائة مقارنة بسنة 2021.
وشمل تقييم هذا التقرير، الذي تم إعداده في إطار البرنامج الوطني لرصد جودة مياه الاستحمام ورمال الشواطئ بالمملكة، 204 شواطئ (498 محطة)، مقابل 79 شاطئا سنة 2004، أي بزيادة تناهز 35 في المائة.
وذكرت النتائج أن « تقييم وتصنيف جودة مياه الاستحمام لشواطئ المملكة تتم وفقا لمقتضيات المعيار المغربي 03.7.199 M، المتعلق بتدبير جودة مياه الاستحمام، الذي يرتكز على التحليل الإحصائي لنتائج تحاليل ‘المؤشرات الميكروبيولوجية’ للأربعة مواسم الأخيرة على التوالي على أساس المقارنة بالمستويات المعيارية« " ».
إقرأ أيضا : تقرير رسمي يكشف عدد الشواطئ المغربية الصالحة للاستحمام
وأوردت النتائج أن «من أصل 498 محطة مبرمجة لرصد جودة مياه الاستحمام، 466 محطة تتوفر على العدد الكافي من العينات اللازمة للقيام بعملية التصنيف حسب المعيار المغربي 03.7.199.NM، خلال 4 سنوات متتالية». هذا وبحسب التقرير، «تصنيف 444 محطة، أي ما نسبته 95,28 في المائة، ذات جودة ميكروبيولوجية مطابقة للاستحمام حسب مقتضيات المعيار الوطني، منها 45,28 في المائة ذات جودة ممتازة و36,27 في المائة ذات جودة جيدة و13,73 في المائة ذات جودة مقبولة».
ونبه المصدر ذاته إلى عدم مطابقة 22 محطة فقط لهذه المعايير خلال هذا الموسم، نتيجة مجموعة من العوامل والضغوط، أبرزها «المياه العادمة غير المتحكم فيها، من خلال تصريف المقذوفات بصفة مباشرة أو غير مباشرة بالمناطق الساحلية، ضعف التجهيزات الصحية، كغياب أو نقص في التجهيزات الأساسية بالشواطئ، إضافة إلى تأثير ارتفاع كثافة المصطافين والقرب من مصبات الأنهار والخلجان، حيث يتراكم التلوث الناتج عن الأنشطة ذات المصادر البرية».
وصنف التقرير الوطني حول جودة مياه الاستحمام ورمال الشواطئ المغربية ثلاثة شواطئ مغربية ضمن الشواطئ التي خضعت لتأثير جزئي للتلوث، حيث تم تصنيف بعض محطات الرصد بها ذات جودة رديئة رغم أنها لا تمثل سوى 1,29 في المائة من مجموع المحطات، ويتعلق الأمر بشاطئ طنجة المدينة، شاطئ المحمدية وشاطئ « واد مرزك » بالدار البيضاء.
وكشفت النتائج أن ثمانية شواطئ غير مطابقة للاستحمام حسب المعيار المغربي 03.7.199.NM، ما يمثل 3,43 في المائة من مجموع المحطات وصنفت محطات الرصد بها هي الأخرى في خانة الرديئة، منها شواطئ « سباديا » و«كيمادو» بالحسيمة، وشاطئ « ليخيرا » بجهة الداخلة وادي الذهب، وذلك بسبب تصريف المياه العادمة والمقذوفات الصناعية.
هذا وأوصى التقرير بتعزيز الإجراءات لتحسين جودة مياه الاستحمام بها، وبالخصوص التحكم في شبكات الصرف الصحي ومقذوفات المياه العادمة العشوائية، وتزويد الشواطئ بالبنيات التحتية خاصة الصحية والقضاء على جميع مصادر التلوث، وتكثيف حملات التحسيس والتوعية والتربية البيئية.
