وقال جمال الباهي، أحد الفاعلين الجمعويين بأكادير، إن الاضطرابات في الماء بدأت منذ بحر الأسبوع الماضي حيث انخفض الصبيب لمستويات كبيرة إلى أن انقطعت هذه المادة الحيوية بشكل كلي عن صنابير منازل السكان في الأيام الثلاثة الأخيرة، ما أثار حفيظتهم خاصة وأن الشركة الجديدة المكلفة بالتوزيع لم تتكبد عناء إخبار المواطنين بموضوع الانقطاع.
وتساءل المتحدث في تصريح لـLe360 عن سر غياب التواصل للشركة المعنية والتي باشرت عملها باعتبارها الجهة المفوض لها تدبير هذا القطاع الأساسي والمحوري، مطالبا السلطات الولائية في شخص والي جهة سوس ماسة باعتباره رئيس اللجنة الجهوية للماء التدخل لتنوير الرأي العام بما يجري ولماذا أصبح الماء منعدما في ظل تواجد محطة تحلية مياه البحر باشتوكة، حسب قوله.
السكان متذمرون من عدم إخطارهم
من جانبهم أعرب السكان عن تذمرهم من استمرار قطع الماء عنهم بدون سابق إنذار حيث وجد عدد كبير منهم صعوبة في ايجاد ما يشرب أو ما يغسل به الأواني والملابس وغيرها من الحاجيات التي تتطلب توفر هذه المادة الأساسية، مشددين على أن عدم إصدار أي بلاغ يوضح الوضعية المائية الحالية بالمنطقة والأسباب الحقيقية وراء هذا الانقطاع يطرح أكثر من علامة استفهام.
مراسلة داخلية تثير الجدل
اطلع مراسل Le360 على مراسلة داخلية وجهتها الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة إلى عامل إقليم إنزكان أيت ملول، تخبره فيها بأنه بعد اجتماع اللجنة الجهوية للماء بتاريخ 14 أكتوبر 2024 لتدبير مرحلة إغلاق محطة تحلية مياه البحر بإنشادن بإقليم اشتوكة أيت باها والتي تزود ما يناهز 80 في المئة من أحياء مدن أكادير والدشيرة وإنزكان وأيت ملول والقليعة بالماء الصالح للشرب، ستعرف مجموعة من المناطق اضطرابات تصل إلى حد الانقطاع.
وأضاف المصدر أن المحطة تخضع لعملية صيانة تبتدئ من 22 أكتوبر 2024 إلى غاية 29 منه، ما ستضطر معه إلى قطع الماء المحلى بشكل كلي إلى أن تنتهي المدة المحددة لأشغال الصيانة ويفرض على القائمين على التوزيع من المكتب الوطني للماء الصالح للشرب والشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة البحث عن بدائل منها التزود عن طريق مياه السدود المتوفرة وكذا الآبار والمياه المخزنة من أجل مثل هذه الحالات الطارئة.
المراسلة الداخلية أثارت جدلا واسعا في صفوف رواد مواقع التواصل الاجتماعي على صعيد جهة سوس ماسة، حيث أكدت تسجيل اضطرابات في الماء لكن دون أن يتم إخبار السكان بذلك، متسائلين عن سر تسريبها إلى العموم ما دامت مراسلة خاصة موجهة إلى عامل إقليم إنزكان أيت ملول.
وفي سياق متصل أوضحت مصادر Le360 أن الشركة المكلفة بالتوزيع عملت على خفض الصبيب ليلا لتفادي الانقطاع الكلي نهارا، مضيفة أن انفجار قناة التزود بالماء الصالح للشرب يومه الأحد 27 أكتوبر 2024 على مستوى حي الحسنية بأنزا شمال مدينة أكادير ساهم بدوره في تسجيل اضطرابات أخرى على صعيد مجموعة من الأحياء وصل إلى حد الانقطاع، مبرزا أهمية محطة التحلية التي توقفت عن الاشتغال حتى اللحظة، في تزويد سكان أكادير الكبير بالماء وكذا الضيعات الفلاحية بمياه السقي.
