وأبرزت يومية «الصباح» في عددها الصادر يوم الجمعة 16 يناير 2026، أن مصدرا بالمنطقة الأمنية الثانية ذكر بأن مقاولة ربطت الاتصال بالدائرة الأمنية السويسي، حين أثار انتباهها خطيبها المزور، الذي يتحرك بحرية في أحد الشوارع وسط العاصمة، مؤكدة لهم بأنه مبحوث عنه من أجل النصب، وكان متواريا عن الأنظار، مفيدة بأنه يوجد بشارع رئيسي، فهرعت عناصر الدائرة السابعة لإيقافه ونقله إلى مقر المنطقة الثانية للشرطة بشارع المهدي بنبركة.
وأوضحت اليومية في مقالها أنه وبعد الشروع في الاستماع إلى الضحية، التي ساعدت في إيقافه، وهي صاحبة وكالة لكراء السيارات، تبين تسجيلها الشكاية بنفوذ المنطقة الأمنية الأولى المحيط، لتتم إحالته على فريق التحقيق بالمنطقة الأمنية نفسها، مضيفة أنه وفور حجز هاتف العميد المزور والاطلاع على محتوياته، تبين أن مفكرة الهاتف الذكي للموقوف ممتلئة بصوره وهو يرتدي بذلا أنيقة بربطات عنق، توثق لخطبته فتيات، بحضور أفراد العائلات، والتمر والحليب والحلويات.
وأشار مقال الجريدة إلى أن النيابة العامة أمرت بإحالة الهاتف على الخبرة التقنية، وبمداهمة بيته، حيث تبين أن الموقوف يقطن بحي قرية أولاد موسى بسلا، ليتوجه فريق البحث التمهيدي إليه، ويعثر على أصفاد حديدية كان يستعين بها النصاب لإيهام الفتيات بأنه ينتمي إلى جهاز الشرطة، وبأن رتبته عميد ممتاز.
وذكرت « الصباح » أن النيابة العامة أمرت بتعميق البحث، حيث استمعت فيه الضابطة القضائية إلى عدد من الفتيات بعد التعرف على هوياتهن، فيما أخريات رفضن التوجه لمقر الأمن لأسباب شخصية، إذ يحتمل أن تكون النيابة العامة توصلت بالنتائج النهائية للخبرة التقنية، أمس الأربعاء.
وتتلخص طريقة النصب والاحتيال على الضحايا في التعرف على الفتيات في الفضاءات والمقاهي والاقتراب منهن، وتقديم المتورط نفسه بأنه عميد ممتاز، وبعد استفساره عن البذلة، يؤكد لهن بأنه يشتغل بالزي المدني بمناطق حساسة بالعاصمة، وبعدها يقترح عليهن فكرة الزواج، حيث تقدم إلى خطبة عدد من الفتيات بأحياء مختلفة من العدوتين، وتحصل من بعضهن على هدايا وتسبيقات، قصد القيام بحفل الزفاف، وكلما توصل بهدية أو أموال، يختفي عن الأنظار، ويتحجج بضغط العمل، طالبا انتظار الوقت المناسب لاستكمال الإجراءات القانونية.
وبين مقال « الصباح » أن المتورط وجد نفسه في موقف محرج أمام زوجته وابنيهما، حينما داهم فريق البحث التمهيدي بيته، وحجز أصفادا وبذلا أنيقة بربطات العنق، كان يستعملها النصاب للإيقاع بضحاياه، وبعد الانتهاء من الأبحاث، أخبرت الضابطة القضائية الزوجة بموعد تقديمه أمام النيابة العامة وبالتهمة الموجهة إليه، مشيرة إلى أن هذه القضية أعادت إلى الأذهان واقعة مشابهة وسط الرباط، حينما كان نصاب محترف يرتدي زيا خليجيا، واحتال على خمس فتيات بعدما أوهمهن بالزواج منهن، قبل أن تفطن إليه إحداهن وتنسق مع الشرطة، ليتم الإيقاع به أمام محطة القطار الرباط المدينة.




