وافتتحت الجلسة برئاسة المستشار محمد بن معاشو، حيث تولى دفاع الضحايا تقديم ملتمسات التعويض المدني، إذ طالب المحامي علال لكحل، نيابة عن موكلته (ه.ل)، بتعويض مالي قدره 500 ألف درهم، في مواجهة المتهمين تضامنا، مستندا في ذلك إلى اعترافات المتهمين وتصريحات الشهود والمستندات المدرجة بالملف، والتي اعتبر أنها تكفي لتثبيت المسؤولية.
كما قدم دفاع الضحية ثانية (م.ت)، طلبا بتعويض مالي قدره 300 ألف درهم، يلزم بدفعه تضامنا كل من الطبيب النفسي وابن عمه والمصور الفوتوغرافي ومواطن بلجيكي يملك رياضا بالمدينة العتيقة لفاس، كان الطبيب يستقبل فيه ضحاياه، كما شمل الطلب أيضا إلغاء عقد بيع شقة كانت الضحية تمتلكها في حي راق بفاس، باعتبار أن المتهم استغل حالتها النفسية والإدمان، لإجبارها على بيعها لاحد مروجي المخدرات الذي كان يزوده بها، مستغلا ضعفها وهشاشتها.
ومن جانبه، طالب نائب الوكيل العام بإدانة الطبيب النفسي بتهمة الاتجار في البشر، مؤكدا أن أركان الجريمة واضحة، وأن المتهم استغل ضعف الضحايا النفسية والاجتماعية تحت ستار العلاج، ما حولهم إلى ضحايا للاستغلال والإدمان، داعيا إلى توقيع أشد العقوبات بحقه وفق القانون.
وتفجرت تفاصيل هذه القضية عقب تقدم إحدى الضحايا بشكاية رسمية إلى النيابة العامة، أفادت فيها بتعرضها لممارسات مهينة خلال جلسات العلاج النفسي، وهو ما عجل بتدخل السلطات القضائية التي أمرت بفتح بحث تمهيدي أسفر عن توقيف المعني بالأمر من طرف عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، وذلك بناء على شكايات ومعطيات جرى تجميعها، تشير إلى تورطه في ممارسات غير قانونية ألحقت أضرارا بحقوق مرضى كانوا يتابعن علاجهن داخل عيادته.
وكشفت التحقيقات الأولية أن الطبيب، بمساعدة قريب له ووسطاء آخرين، يشتبه في استغلال عدد من المريضات النفسيات اللواتي كن يتابعن علاجهن في عيادته، وهو الملف الذي فجرته الزوجة السابقة للطبيب، قبل أن يدخل على خطه كل من النيابة العامة المختصة وعناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية.




