وأبرز شكيب سبايبي، عضو مجلس جماعة وجدة المنتمي لصفوف المعارضة، أن هذه التساقطات، رغم كونها غير غزيرة ومتفرقة، كانت كافية لفضح الاختلالات البنيوية التي تعاني منها المدينة منذ مدة، سواء على مستوى تعبيد الطرق، أو صيانة البالوعات، أو إنجاز الأشغال المرتبطة بإعادة التأهيل الحضري.
وأضاف، في تصريح لـLe360، أن عددا من الشوارع تعرف أوراشا مفتوحة منذ شهور، دون احترام الآجال المحددة، بل إن بعض الأشغال توقفت بشكل كلي، ما زاد من تعقيد وضعية السير والجولان.
وأشار عضو المجلس الجماعي إلى أن الوضع القائم تسبب في أضرار مباشرة لفئات واسعة من المواطنين، وفي مقدمتهم الراجلون الذين وجدوا صعوبة كبيرة في التنقل بسبب البرك المائية والحفر، إضافة إلى السائقين، خصوصا المهنيين منهم كسائقي سيارات الأجرة، الذين تكبدوا خسائر مادية نتيجة الأعطاب الميكانيكية وتأخر التنقل، فضلا عن الضغط اليومي الذي يواجهونه في ظل اختناق مروري متكرر.
وأكد سبايبي أن ما تعيشه وجدة اليوم يعكس غياب رؤية واضحة لتدبير البنية التحتية، وضعف التنسيق بين مختلف المتدخلين، معتبرا أن استمرار هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول جودة الأشغال المنجزة، ومدى احترامها للمعايير التقنية المعمول بها، خاصة وأن المدينة سبق أن عرفت برامج لإعادة التهيئة كان من المفترض أن تنعكس إيجابا على حياة المواطنين.
وفي هذا السياق، دعا المتحدث إلى التسريع بوتيرة الإصلاحات الجارية، واستدراك التأخر المسجل، لا سيما مع اقتراب فترات أكثر برودة، واحتمال تسجيل تساقطات مطرية أكبر، وهو ما قد يزيد من حدة المعاناة إذا لم يتم التدخل بشكل عاجل ومسؤول، مشددا على ضرورة قيام مسؤولي جماعة وجدة بزيارات ميدانية لمختلف أحياء المدينة، من أجل الوقوف عن كثب على حجم الأضرار التي لحقت بالساكنة، معتبرا أن المواطنين الذين يؤدون الضرائب من حقهم الاستفادة من بنية تحتية سليمة ومرافق عمومية، تحترم كرامتهم وتضمن لهم شروط تنقل آمنة، سواء في الشوارع الرئيسية أو الأزقة الهامشية.
وختم سبايبي تصريحه بالتأكيد على أن معالجة اختلالات البنية التحتية لم تعد تحتمل المزيد من التأجيل، داعيا مسؤولي جماعة وجدة إلى تحمل المسؤولية السياسية والتدبيرية كاملة، والعمل على إعادة الثقة للمواطن الوجدي، عبر إجراءات ملموسة تنعكس بشكل مباشر على جودة الحياة داخل المدينة.




