اختلاس مليار سنتيم من قنصلية المغرب بدبي

اختلاس أموال (صورة تعبيرية)

اختلاس أموال (صورة تعبيرية) . DR

في 24/03/2026 على الساعة 19:00

أقوال الصحفحسمت غرفة الجنايات الابتدائية أموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، بحر الأسبوع الماضي، محاكمة المتهم الرئيسي في فضيحة التزوير والاختلاسات المالية التي هزت قنصلية المملكة المغربية بدبي بدولة الإمارات، قبل سنة، بعدما كشفت الأبحاث التي أنجزتها مفتشية وزارة الخارجية عن تبديد أموال عمومية، ناهزت قيمتها مليار سنتيم.

وتابعت يومية «الأخبار» في عددها الصادر يوم الأربعاء 25 مارس 2026، هذه القضية، مشيرة إلى أن مصادر مطلعة أفادت أن الهيئة القضائية المذكورة أدانت المتهم الرئيسي بثلاث سنوات حبسا نافذا، وغرامة مالية تقدر بمليوني سنتيم، فيما بلغت قيمة التعويض الذي حكمت الهيئة بأدائه للطرف المطالب بالحق المدني وهو وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج 500 مليون سنتيم.

وأوضحت اليومية في خبرها أن عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط قد أحالت في شهر يناير من السنة الماضية، المتهم المعني على النيابة العامة المختصة بمحكمة جرائم الأموال بالرباط، وهو موظف سابق بقنصلية دبي بالإمارات، كان في حالة فرار وموضوع مذكرة بحث دولية، بعد تورطه في ملف الاختلاسات المالية الذي تفجر بقنصلية المغرب بدبي، والذي سبق أن راج مؤخرا بمحكمة جرائم الأموال بالرباط، وحسمته الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية بنفس المحكمة بإدانة شريكه في الاختلاسات بثلاث سنوات حبسا نافذا، وأداء تعويض يناهز نصف مليار سنتيم للطرف المتضرر المتمثل في وزارة الخارجية.

وأضاف مقال «الأخبار» أنه وفقا لمعطيات الملف، فقد كانت السلطات الأمنية المغربية وبتنسيق مع أمن مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، قد أوقفت الموظف المشتبه فيه، في الأسبوع الأول من شهر يناير من السنة الماضية، مباشرة بعد حلوله بالتراب الوطني، حيث جرى اقتياده إلى مقر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط، المكلفة بمكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية، وتم إخضاعه للبحث التمهيدي تحت إشراف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، قبل مواجهته بزميله بنفس القنصلية الذي أدين بثلاث سنوات، والذي سبق أن اعترف طوال فترات البحث والتحقيقات التفصيلية بأن الموظف الموقوف بالمطار هو المتهم الرئيسي في فضيحة الاختلاسات المالية التي تفجرت بقنصلية دبي، وذلك بعد أن وقفت لجان تفتيش تابعة لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج على اختفاء حوالي مليار سنتيم من حسابات خاصة بقنصلية المغرب بدبي، عبارة عن استخلاصات ورسوم قنصلية، جرى تحصيلها منذ سنوات.

وبينت الجريدة في متابعتها أن المتهمين دأبا على اختلاس الأموال بطرق تدليسية، مشيرة إلى أنه وحسب مصادر لها، فقد استمع الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط للمتهم الموقوف، حيث تمت مواجهته بتصريحات واتهامات زميله السابق بالقنصلية، وخلاصة التحريات التي كشفت تورطه بشكل مباشر في فضيحة الاختلاسات، قبل أن يحيله الوكيل العام على القاضية المكلفة بالتحقيق في جرائم الفساد المالي بالغرفة الخامسة، ملتمسا إخضاعه لتحقيقات تفصيلية في حالة اعتقال حول التهم الموجهة إليه رفقة شريكه المدان، قبل أسبوعين من اعتقاله.

وتعود تفاصيل هذه الفضيحة إلى شهر ماي من سنة 2025 بعد إحالة وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ملف الاختلاسات المالية بقنصلية دبي على النيابة العامة المختصة، حيث أفرزت التحريات الأولية تورط موظفين بالقنصلية في تبديد واختلاس أموال عامة تحت تصرفهما والتزوير، جرى اعتقال أحدهما بمطار محمد الخامس وتقديمه للعدالة، قبل إدانته مؤخرا بثلاث سنوات حبسا نافذا، والحكم عليه أيضا بأداء تعويض ضخم لوزارة الخارجية المغربية قدرته هيئة الحكم بـ450 مليون سنتيم، قبل أن تحسم الهيئة القضائية بغرفة جرائم الأموال الابتدائية محاكمة المتهم الرئيسي في هذا الملف، وإدانته بعقوبة مماثلة لزميله المعتقل، وهي ثلاث سنوات حبسا نافذا، وأداء تعويض كبير لصالح وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج يقدر بحوالي نصف مليار سنتيم.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 24/03/2026 على الساعة 19:00