وحسب ما أوردته صحيفة «الصباح»، في عددها الصادر لنهاية الأسبوع الجاري، فبما أن هذا العام استثنائي في إنتاج الزيتون، فإن حجم النفايات الملوثة زاد بشكل كبير، خاصة أن إنتاج الزيتون ارتفع بأزيد من 110 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.
ووفقا لخبر الجريدة، فيتخلص جزء كبير من أرباب المعاصر من نفايات المرجان في الأودية والمجاري المائية، التي ينتهي بها الأمر في الأودية الكبرى، وتصل إلى السدود، مع ما يشكله ذلك من خطر محدق على جودة المياه والأراضي الزراعية التي تستخدم تلك المياه، إذ يؤثر بشكل خطير على التربة والمزروعات والأشجار المثمرة ورغم توفير بعض الأحواض في عدد من المناطق وتعبيد الطرق إليها، إلا أن جشع أرباب المعاصر يدفعهم إلى التخلص من المرجان في مجاري المياه وقنوات الصرف الصحي، ولا ينقلون نفاياتهم عبر الشاحنات إلى تلك الأحواض.
وحذرت جمعيات من تصرفات أرباب المعاصر، حسب الجريدة، خاصة في بعض المدن من قبيل تاونات وغيرها من المراكز الحضرية الموجودة في حوض سبو، الذي يشهد مستويات كبيرة من التلوث، وخصص له برنامج استعجالي لإزالة التلوث الصناعي الناتج عن المرجان.
وأوردت الصحيفة تصريحا لجمعية «أحجر دريان للتنمية بتاونات»، التي أشارت إلى إنها تفاجأت بظهور مادة المرجان ضمن قنوات الواد الحار المارة عبر مزارع أحجر دريان، الأمر الذي أثار استياءً كبيرا لدى سكان المدينة.
وأكدت الجمعية ذاتها، وفقا لمقال الجريدة، أن هذه المادة تعد من أخطر الملوثات البيئية، إذ تسبب أضرارا جسيمة للأراضي الفلاحية والأشجار المثمرة، وتنعكس آثارها السلبية بشكل مباشر على المحاصيل الزراعية، مهددة الزرع، وملحقة خسائر فادحة بالسكان الذين يعتمدون على الفلاحة باعتبارها موردا أساسيا للعيش. وحمّلت الجمعية نفسها المسؤولية الكاملة لكل المتورطين في هذا التلوث، مطالبة بفتح تحقيق عاجل وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حق المخالفين، مناشدة عامل إقليم تاونات بفتح تحقيق مستعجل في الموضوع، خصوصا أنه تم تخصيص مبلغ مليار سنتيم لتوسيع أحواض تفريغ مادة المرجان، وكذا تهيئة طريق معبدة لوصول شاحنات أرباب هاته المعاصر.
وأوضحت الجريدة، في مقال لها، أن الشركة الجهوية متعددة الخدمات الرباط- سلا- القنيطرة، تواصل جهود معالجة مرجان الزيتون من خلال محطتي التبخير عين الدفالي وباب تيوكا، على مستوى إقليم سيدي قاسم، حيث تمكن هذه البنى التحتية المدرجة ضمن البرنامج الاستعجالي للتطهير الصناعي لحوض سبو، من معالجة وتبخير عشرات الآلاف من الأمتار المكعبة من المرجان سنويا، ففي عين الدفالي تستهدف المحطة ثمانى معاصر، من بينها ست تشتغل فعليا، بطاقة تبخير تصل إلى 40 ألف متر مكعب، وأما في باب تيوكا فتتم مواكبة ثلاثين وحدة، بطاقة تناهز 50 ألف متر مكعب.




