ويقع سد بين الويدان بإقليم أزيلال على واد العبيد، أحد أهم روافد واد أم الربيع. وتبلغ سعته حوالي 1215.50 مليون متر مكعب، ليكون بذلك ثالث أكبر سد في المغرب من حيث السعة التخزينية.
وكشف وليد صابر، مهندس بقسم التدبير المندمج للموارد المائية بوكالة الحوض المائي لأم الربيع أن التساقطات الأخيرة التي شهدها إقليم أزيلال مكنت من رفع نسبة الملء السد إلى ما يقارب 26 في المائة، بمخزون مائي يقدر بـ316 مليون متر مكعب.
وأكد المتحدث، في تصريح لـLe360، أهمية الواردات المائية التي استقبلها السد في تخفيف الضغط على هذه المنشأة المائية خصوصا في سياق يعرف فيه الحوض المائي لأم الربيع وضعية صعبة، باعتباره من أكثر الأحواض المائية تضررا من الجفاف خلال السنوات الأخيرة.
وعلى مستوى الحوض المائي ككل، يضيف المصدر ذاته، بلغت نسبة الملء 21 في المائة، أي ما يعادل مليار و48 مليون متر مكعب، مقابل 5.3 في المائة فقط خلال نفس الفترة من السنة الماضية، وهو ما كان يمثل آنذاك 262 مليون متر مكعب، ما يعكس الأثر الإيجابي الكبير للتساقطات المطرية الأخيرة على مخزون سدود الحوض ونسب ملئها.
سد بين الويدان بأزيلال. سعيد بوشريط
وأردف المسؤول بوكالة الحوض المائي لأم الربيع أن هذه التساقطات ستساهم في تخفيف الضغط على سد بين الويدان، الذي يلبي حاجيات الماء الصالح للشرب بكل من بني ملال وأفورار والمراكز المجاورة، مثل سوق السبت وولاد عياد وحد بوموسى ودار ولاد زيدوح. كما سيساهم في تلبية الحاجيات السقوية لكل من المدار السقوي تادلة والمدار السقوي «تساوات السفلى»، اللذين يعدان من أهم المدارات السقوية بإقليمي بني ملال وقلعة السراغنة.
وأشار المتحدث إلى أن « الوضع الراهن للموارد المائية يتطلب تعاون جميع الأطراف للحفاظ على هذه المادة الحيوية »، مشددا أن « الأولوية تكمن في ضمان إمدادات المياه الشروب بالدرجة الأولى، بالإضافة إلى اتخاذ تدابير صارمة لتنظيم استخدام المياه وتشجيع التوعية بأهمية ترشيد استهلاكها ».








