وأفادت يومية «الصباح»، في عددها الصادر ليوم الثلاثاء 11 نونبر الجاري، نقلا عن مصدر جمركي، أن عناصر السد القضائي بالشمال حجزت كميات من اللحوم الفاسدة تفوق 952 كيلوغراما، خلال عملية تفتيش روتينية بمدخل المدينة عند المدار الطرقي للمنطقة الصناعية «جزناية»، موضحا أن شكوكا راودت العناصر الأمنية حول سائق شاحنة وحمولتها، ما دفعهم إلى إخضاعها للتفتيش الدقيق.
وأورد مصدر الجريدة، أنه، خلال عملية التفتيش، تم العثور على لحوم حمراء وأحشاء أبقار مقطعة داخل أكياس بلاستيكية كبيرة في ظروف تفتقر إلى شروط السلامة الصحية، حيث تم حجز الشاحنة وحمولتها، فيما جرى اقتياد السائق إلى مقر الدرك الملكي للاستماع إليه في محضر رسمي، مع فتح تحقيق لتحديد مصدر هذه اللحوم والكشف عن الأطراف المتورطة في العملية.
وكشفت مصادر اليومية أن المعاينة التقنية والميدانية التي أجراها طبيب بيطري، تابع للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، على اللحوم المحجوزة، تبين أنها تعود لأبقار غير مراقبة بيطريا وتشكل خطرا على السلامة الصحية للمواطنين، لتأمر النيابة العامة المختصة بتعميق البحث مع السائق، الذي اعترف أنه جلب تلك اللحوم من مذبحة عشوائية تقع بمدينة مشرع بلقصيري، وكان يعتزم توزيعها على تجار اللحوم بالمدينة، خاصة الذين اعتادوا على اقتناء حاجياتهم من لحوم الأبقار المهربة من الأسواق الأسبوعية المجاورة للمدينة.
وتابعت اليومية أن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطنجة أصدر أوامره بإتلاف جميع اللحوم المحجوزة وفق المساطر القانونية المعمول بها، كما تم وضع سائق الشاحنة تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار إنجاز المحاضر الرسمية وتقديمه أمام العدالة.
وخلفت تلك العملية ذعرا واسعا في صفوف المواطنين بعاصمة البوغاز، الذين عبروا في تدوينات عبر شبكة التواصل الاجتماعي، عن قلقهم وانزعاجهم من انتشار ظاهرة الاتجار في اللحوم مجهولة المصدر التي تعرض حياتهم للخطر، وحملوا مسؤولية ذلك إلى السلطات المحلية ومصلحة البيطرة ومراقبة الأسعار، وطالبوا بتنفيذ مقتضيات القانون الخاص بالسلامة ومراقبة جودة المواد الغذائية ومعاقبة المخالفين، حتى لا يفاجأ المواطن بممارسات تكون عواقبها وخيمة يصعب التحكم فيها.



