نائب رئيس جماعة بالدار البيضاء «يحيي» الموتى

محكمة الاستئناف بالدار البيضاء

محكمة الاستئناف بالدار البيضاء. DR

في 12/02/2026 على الساعة 20:00

أقوال الصحفأمر الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، أمس الأربعاء، بإيداع النائب الأول لرئيس جماعة الهراويين وأشخاص آخرين، سجن عكاشة، بعد متابعتهم بجناية التزوير، لتورطهم في فبركة عقود تفويت محلات تجارية بقيسارية شهيرة بالبيضاء، بعضها حمل أسماء أشخاص فارقوا الحياة.

وتابعت يومية «الصباح» في عددها الصادر يوم الجمعة 13 فبراير 2026، هذه القضية، مشيرة إلى أن المتهمين استغلوا هذه العقود في التحايل على القضاء، عبر رفع دعاوى طرد المحتل، ما مكن المتورطين من الاستفادة بطرق احتيالية من أربع محلات تجارية.

وأوضحت الجريدة أن أمرهم افتضح عندما لاحظ رئيس جماعة الهراويين وجود خروقات طالت بعض العقود التي تم تصحيح إمضائها بالجماعة، إذ تبين أن بعضها، رغم حمله ختم الجماعة وتوقيع المسؤولين، ضمن بأرقام تسلسلية مشكوك فيها.

وكشفت اليومية في مقالها أنه عند تصفح السجل الخاص بالمصلحة، تبين أنها غير مدونة فيه، ليتقدم بشكاية إلى مسؤولي عمالة مديونة، الذين أحالوها على النيابة العامة، لتصدر تعليمات إلى مصلحة الفرقة الولاية للشرطة القضائية بفتح تحقيق في النازلة، مضيفة أنه وحسب معطيات الملف، فإن النائب الأول لرئيس الجماعة، وبإيعاز من أشخاص آخرين، استهدفوا محلات تجارية بـ«قيسارية الحياني» الشهيرة بعمالة مقاطعات مولاي رشيد، عبر استغلال أسماء وأرقام بطاقات التعريف الوطنية لمالكين سابقين لها فارقوا الحياة، في إنجاز عقود تفويت مشبوهة لفائدة أشخاص يتم استئجارهم لهذه المهمة مقابل عمولة.

وأضاف مقال «الصباح» أنه ولتفادي افتضاح الأمر، كان يتم وضع تواريخ قديمة على العقود المزورة للتمويه أنها أنجزت خلال حياة أصحاب المحلات التجارية، قبل أن يتم تسليم العقود إلى باقي المتورطين، الذين يطرقون باب القضاء لرفع دعوى طرد المحتل، ضد المستفيدين الحاليين من هذه المحلات، والتي تدر أرباحا مالية كبيرة جدا.

وأبرزت الجريدة في متابعتها، أن معلومات كشفت أن قيمة العمولة المحددة عن عملية تزوير عقد واحد، تتراوح بين 6000 درهم و7000، الأمر الذي مكَّن جهات من الاستفادة من محلات تجارية بـ « القيسارية » الشهيرة بشكل غير قانوني وبعد التحايل على القضاء.

وبينت اليومية أن العملية طالت أربع محلات تجارية طرد أصحابها بحكم قضائي مبني على وثائق ومعطيات مغلوطة، في حين ما زال البحث جاريا للتأكد، إن كانت هناك محلات أخرى تم « السطو » عليها بالطريقة نفسها، مشيرة إلى أن العلاقة بين رئيس جماعة الهراويين ونائبه الأول توترت منذ فترة، إذ سبق أن تقدم الرئيس بكتاب إلى عامل إقليم مديونة لعزل نائبه، قبل أن يعمد إلى سحب تفويض تصحيح الإمضاء منه، وأثناء تدقيق مهام المصلحة خلال الفترة التي كان تحت مسؤولية النائب المعتقل، وجد تزويرا وتلاعبات خطيرة.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 12/02/2026 على الساعة 20:00