ملاحقة شبكات محترفي النصب الإلكتروني بالإحسان

صورة تعبيرية للنصب الالكتروني. DR

في 19/02/2026 على الساعة 22:30

أقوال الصحفشددت أجهزة الأمن السيبراني المراقبة على مواقع التواصل الاجتماعي للتصدي لمحترفي النصب الإلكتروني بطلبات الإحسان العمومي.

وأبرزت يومية «الصباح» في عددها الصادر يوم الجمعة 20 فبراير 2026، نقلا عن مصادر لها، أن الرقابة السيبرانية تتوفر على قاعدة بيانات تتضمن عددا من حالات النصب والأساليب المستعملة للإيقاع بالضحايا، ويتم إغناء هذه القاعدة بحالات النصب التي يتعرض لها المواطنون، والتي تسجل بشأنها شكايات لدى الجهات المختصة، مشيرة إلى أن المصادر نفسها أكدت أن الأمن السيبراني أصبح يعتمد سياسة استباقية لملاحقة محترفي النصب بالإحسان العمومي، إذ يُخضِع بعض الحسابات والصفحات المشتبه فيها للمتابعة الدقيقة لرصد أي طلبات للإحسان العمومي، والتدقيق فيها وتحديد هوية أصحاب هذه الصفحات والمواقع التي تستهدف المحسنين.

وأوضحت اليومية في تقريرها، حسب المصادر نفسها، أن طلبات التبرعات تنتشر في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، رغم أن القانون يمنع مثل هذه المبادرات، إلا إذا كان طالبو الإحسان العمومي يتوفرون على رخصة من السلطات المختصة، مبينة أن عددا من المحسنين، خاصة من المغاربة المقيمين بالخارج، تعرضوا إلى النصب، إذ طلبوا من بعض أقاربهم الاتصال المباشر بأشخاص معوزين سبق أن أرسلوا إليهم مساعدات، بعد اطلاعهم على حالاتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فتبين لهم أن هؤلاء المعوزين لم يتلقوا إلا مبلغا بسيطا، ما دفعهم إلى توجيه إنذارات إلى كل معارفهم للاحتياط من هؤلاء المحتالين، كما تقدموا بشكايات إلى التمثيليات الدبلوماسية للمغرب بالخارج.

وأضاف مقال الجريدة أن مصادر هذه الأخيرة أكدوا أن شبكة النصب بالإحسان العمومي عن بعد، توظف الذكاء الاصطناعي، لتوليد فيديوهات تتضمن مقاطع لعائلات معوزة تطلب الإحسان، ويستعملون تقنيات حديثة في المجال لجعل المقاطع تبدو واقعية، لاستدرار تعاطف الفئات المستهدفة، وتحصيل تبرعات مالية منها باسم هؤلاء المعوزين، مشيرا إلى أن هذه الشبكات تستهدف بالدرجة الأولى المغاربة المقيمين بالخارج الذين يتفاعلون بشكل سريع مع الحالات الاجتماعية التي يتم عرضها.

وأفادت الجريدة أن أفراد الشبكة يعمدون إلى فتح حسابات بنكية مؤقتة بأسماء الفئات المعوزة، التي يتم الترويج لأوضاعها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يتم نشر تعريفهم البنكي لاستقبال التحويلات المالية، وتظل هذه الحسابات تحت تصرف محترفي النصب الافتراضي الذين يسحبون المبالغ المتوصل بها، ويقدمون جزء يسيرا منها لذوي الاحتياجات، ويستفردون بالجزء الأكبر من هبات المحسنين.

وختمت الجريدة خبرها، بتأكيد مصادرها على أن السلطات المختصة تباشر حاليا تحرياتها من أجل تجميع كل المعطيات حول الأشخاص المتورطين في النصب الإلكتروني، مبينة أن الأبحاث تشمل أيضا مختلف طلبات الإحسان عبر الأنترنيت التي لا تستجيب للمقتضيات القانونية التي تنظم هذا المجال، لتفادي وقوع أي ضحايا لهذه الشبكات التي تمتهن النصب الإلكتروني.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 19/02/2026 على الساعة 22:30