الثلج والمطر يصنعان الفارق في موسم فلاحي مرتقب بإقليم وجدة

الثلج والمطر يصنعان الفارق في موسم فلاحي مرتقب بإقليم وجدة

في 11/01/2026 على الساعة 09:00

فيديوعاشت عمالة وجدة أنكاد خلال الأسابيع الأخيرة على وقع تساقطات مطرية وثلجية استثنائية، أعادت الأمل إلى نفوس الفلاحين، بعد سنوات طويلة من الجفاف القاسي، الذي أثقل كاهلهم، وأثر بشكل مباشر على مردودية الأراضي البورية وشبه الصحراوية.

واعتبرت هذه التساقطات، التي جاءت في توقيت حاسم مع نهاية سنة 2025، وبداية السنة الجديدة، بمثابة نقطة تحول حقيقية في الموسم الفلاحي الجاري، ورسخت أجواء من التفاؤل الحذر بموسم يوصف بغير المسبوق.

وفي هذا السياق، أكد عدد من الفلاحين أن عودة الثلوج إلى المنطقة بعد غياب دام سنوات عديدة، شكلت حدثا استثنائيا، ليس فقط من الناحية المناخية، بل أيضا من حيث انعكاساتها النفسية والاقتصادية، فقد أعادت هذه الأجواء الباردة والممطرة الحيوية إلى الأراضي، وشجعت الفلاحين على استئناف الحرث وبذر الحبوب، في مشهد لم تألفه المنطقة منذ سنوات.

وأوضح سعيد لكناني، نائب رئيس الغرفة الفلاحية لجهة الشرق، أن منطقة أهل أنكاد تعد فلاحية بامتياز، وتعتمد أساسا على الفلاحة البورية، مشيرا في تصريح ل le360، إلى أن الأمطار والثلوج التي نزلت في وقتها المناسب، كان لها وقع إيجابي كبير على مختلف الزراعات، ومضيفا أن الفلاحين شرعوا في حرث أراضيهم وإطلاق ماشيتهم للرعي، رغم أن فصل الربيع لم يحن بعد، غير أن الأرض بدأت تستعيد عافيتها وتُظهر بوادر الإنبات، وهو ما يعزز الآمال في موسم واعد.

وتعتمد فلاحة أهل أنكاد، بحسب المتحدث نفسه، على زراعة الشعير والقمح والخرطال والفرينة، في ظل غياب الأراضي السقوية، بحكم الطبيعة البورية وشبه الصحراوية للمنطقة، معتبرا أنه ورغم هذه الإكراهات البنيوية، فإن التساقطات الأخيرة منحت دفعة قوية لهذه الزراعات، خاصة وأن الثلوج تعتبر خزانا مائيا طبيعيا يغذي التربة على مدى أطول.

ولم يقتصر أثر هذه التساقطات على الحبوب فقط، بل شمل أيضا الأشجار المثمرة، من قبيل التين الشوكي والزيتون والخروب واللوز، التي استفادت بشكل ملحوظ من الأمطار.

وفي هذا الصدد، أشار لكناني إلى تحسن مردودية الزيتون خلال الموسم الحالي، حيث ارتفعت نسبة استخراج الزيت من القنطار الواحد بشكل ملموس، وهو ما يعكس الأثر المباشر للأمطار على جودة المنتوج.

من جانبه، عبَّر الفلاح بنيونس النعيمي عن ارتياحه الكبير للأوضاع المناخية الحالية، مؤكدا أن الفلاحين عادوا إلى حقولهم وشرعوا في الحرث وبذر البذور، وسط أجواء من التعاون والتضامن بين الساكنة، معتبرا في تصريح مماثل للموقع، أن هذا العام قد يكون عام فرج بعد سبع سنوات متتالية من الجفاف، مشددا على أن الثلوج والأمطار بعثت الأمل في موسم فلاحي جيد، يعوض جزء من الخسائر السابقة.

أما ياسين النعيمي، وهو فلاح شاب من دوار « لغلاليس » بجماعة أنكاد، فقد أكد أن الجيل الجديد من الفلاحين يعيش هذه التساقطات بروح إيجابية كبيرة، معتبرا أن العودة إلى الأرض بعد خمس سنوات من الجفاف القاسي تشكل فرصة حقيقية لإعادة الاعتبار للفلاحة المحلية، مضيفا أن زراعة الشعير والخرطال والفرينة والقمح عادت بقوة هذا الموسم، في ظل مؤشرات مشجعة على نجاحه.

وتجمع آراء الفلاحين بالمنطقة على أن الأمطار والثلوج الأخيرة ليست حدثا عابرا فقط، بل تشكل بارقة أمل حقيقية لمستقبل فِلاحي أفضل بعمالة وجدة أنكاد، إذا ما تواصلت التساقطات خلال الأسابيع المقبلة.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 11/01/2026 على الساعة 09:00