العيون: الطيور المهاجرة تتخذ من وادي الساقية الحمراء ملاذا آمنا خلال فصل الشتاء

العيون: الطيور المهاجرة تتخذ من وادي الساقية الحمراء ملاذا آمنا خلال فصل الشتاء

طيور مهاجرة تتخذ من وادي الساقية الحمراء ملاذا آمنا خلال فصل الشتاء

في 09/02/2026 على الساعة 07:00

فيديويتخذ الآلاف من الطيور المهاجرة من وادي الساقية الحمراء، ولا سيما في جزئه الشمالي بمدينة العيون، وجهة مفضلة خلال موسم الشتاء، قادمة من القارة الأوروبية أو شمال آسيا، بحثا عن ملاذ شتوي أكثر أمانا من موجات البرد والصقيع التي تعرفها تلك المناطق، مقارنة بالجنوب المغربي الذي يتميز بمناخ دافئ طيلة أيام السنة بصفة عامة.

وفي هذا السياق، أفاد عالي صبرات، المدير الجهوي للبيئة بالعيون، في تصريح لـLe360، بأن وادي الساقية الحمراء، وبغضّ النظر عن حمولته التاريخية، يُعد وجهة مفضلة للطيور المهاجرة، من بينها طائر النحام الوردي، خلال هذه الفترة الشتوية بالذات، مضيفا أن الوادي لم يعد مجرد ممر عابر لها، بل أصبح مستقرا دائما للعديد من الأصناف، مُثمّنا في الآن ذاته المجهودات التي يبذلها مختلف المتدخلين في القطاع من أجل الحفاظ على التنوع البيولوجي بالمناطق الرطبة، بما فيها منطقة وادي الساقية الحمراء.

من جهته، أكد الناشط البيئي محمد عادل عصفوري، نائب رئيس جمعية أساتذة علوم الحياة والأرض – فرع العيون، أن منطقة وادي الساقية الحمراء تندرج ضمن اتفاقية «رامسار»، باعتبارها منطقة رطبة ذات أهمية إيكولوجية، تشكل حلقة وصل طبيعية بين شمال ووسط المملكة بجنوبها، مشيرا إلى أنها أصبحت موطنا ومستقرا للعديد من الطيور المهاجرة، بما فيها الأنواع النادرة والمهددة بالانقراض، وذلك بفضل الطقس المعتدل وتوفر مصادر الغذاء التي يوفرها الوادي.

وثمّن المتحدث ذاته المشاريع المائية والتهيئات الكبرى التي ساهمت في تجميع المياه، وعلى رأسها سد الساقية الحمراء، إلى جانب قنطرة الساقية الحمراء، التي تندرج ضمن منشآت الطريق السريع تيزنيت–الداخلة بالمدخل الشمالي لمدينة العيون، مؤكدا أن هذه البنيات التحتية أخذت بعين الاعتبار الحفاظ على التوازنات البيئية والمساحات البيولوجية والطبيعية بالمنطقة.

وتسهم هذه الهجرة السنوية للطيور في إغناء الرصيد الطبيعي والبيولوجي لمدينة العيون، خصوصا على جنبات وادي الساقية الحمراء، حيث تسلط الضوء على غنى وتنوع المنظومة البيئية المحلية، في ظل استقرار الطقس الدافئ الذي تعرفه المنطقة طيلة السنة، باستثناء بعض الفترات المحدودة.

ويعكس استقرار الطيور المهاجرة بالمنطقة مؤشرا إيجابيا على سلامة النظم البيئية المحلية، كما يعزز من فرص تطوير السياحة الإيكولوجية، خاصة سياحة مراقبة الطيور، التي باتت تستقطب اهتمام الباحثين والمهتمين بالشأن البيئي، إضافة إلى هواة التصوير والطبيعة.

وفي هذا الإطار، تشدد فعاليات بيئية على أهمية مواصلة جهود التوعية والتحسيس بضرورة حماية هذه الأنواع، وتعزيز المراقبة للحد من ظواهر الصيد الجائر والتلوث البيئي، بما يضمن استدامة هذا الإرث الطبيعي، ويحافظ على مكانة وادي الساقية الحمراء كفضاء بيئي حيوي وملاذ آمن للطيور المهاجرة.

تحرير من طرف حمدي يارى
في 09/02/2026 على الساعة 07:00