وحسب الخبر الذي أوردته جريدة «الصباح» في عددها الصادر يوم الثلاثاء 14 أبريل فيأتي رهان شبكات الأغذية الفاسدة على القاصرين والحباسة في ترويج المواد الفاسدة، بعد أن شددت السلطات المحلية الخناق عليها، من خلال حملات تمت قبل رمضان الماضي والتي أسفرت عن عدد من الاعتقالات، وحجز كميات كبيرة من المواد منتهية الصلاحية، في مداهمات المستودعات بمنطقة درب السلطان، قبل أن يتم استئجار هنغارات جديدة بمناطق بيضاوية أخرى.
ووفقا لخبر الجريدة فقد افتضح أمر الخطة الجديدة، بعد حملة قام بها قائد الملحقة الإدارية « القريعة »، أول أمس الأحد، وأسفرت عن ضبط قاصر وشاب من ذوي السوابق، يتحوزان كميات كبيرة ومتنوعة من المواد الغذائية منتهية الصلاحية، من بينها حلويات أطفال غالية الثمن ورقائق البطاطس شيبس، لعرضها للبيع بسوق « القريعة »، الذي يشهد إقبالا غير عاد كل يوم أحد من قبل المواطنين.
وحسب ما جاء في مقال الجريدة فقد أحال القائد وعناصره القاصر وشريكه على المصالح الأمنية لتعميق البحث معهما بتعليمات من النيابة العامة لتحديد هوية زعيم شبكة الأغذية الفاسدة والمكان الذي تخزن فيه السموم لمداهمته، إذ يرجح أن يكون المستودع السري موجودا خارج نفوذ منطقة درب السلطان.
وبحسب خبر الجريدة فقد أسفرت العملية عن حجز 433 علبة من الزبدة منتهية الصلاحية بوزن 500 غرام وأزيد من 300 علبة من العصائر الفاسدة من مختلف الأنواع من بينها عصائر مخصصة للأطفال، إضافة إلى كميات كبيرة من الأجبان وما زاد في صدمة مسؤولي السلطة والأمن حجز حلويات أطفال متنوعة وعلب الشوكولاتة، جميعها تحمل تواريخ قديمة وقد تكلف الأطفال حياتهم لما تسببه من تسميم حاد.
وكشفت معطيات الملف، وفقا لخبر الجريدة، عن تغير جذري في نشاط شبكات المواد الغذائية الفاسدة لبسط هيمنتها على الأسواق الشعبية، بعد الحملات التي طالتها قبل رمضان الماضي إذ تم نقل المنتوجات الفاسدة إلى مستودعات جديدة، تسارع التحقيقات الأمنية مع الموقوفين إلى تحديد مكانها لمداهمتها.
كما خصصت الشبكات، كتبت الجريدة في مقالها، يوم الأحد دون باقي أيام الأسبوع لترويج ممنوعاتها، مستغلة الحضور الكبير للمواطنين إلى الأسواق، ما يسمح بعرضها للبيع بعيدا عن أعين المسؤولين.
وبحسب الجريدة، فيبقى التحول الكبير في نشاط شبكات الأغذية الفاسدة تجنيد قاصرين وذوي سوابق لترويج المواد الفاسدة، مقابل هامش مهم من الأرباح، على أساس أن السلطة المحلية ستحاول تفادي المواجهة مع هؤلاء، وسترضخ لابتزازهم في النهاية عبر تركهم يعرضون سلعهم دون مراقبة، كما هو الأمر بالنسبةإلى جانح أبدى مقاومة عنيفة لبيعه المواد الفاسدة، قبل أن يتم اعتقاله وإبداعه السجن.