وحسب الخبر الذي أوردته جريدة « الصباح » في عددها ليوم الإثنين 31 مارس 2025، فقد انتصبت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان وحماية المال العام، في شخص وأحيل المتهمان، صباح اليوم نفسه على النيابة العامة، من قبل الدرك الملكي التابع لتامنصورت، إثر إنهاء البحث معهما حول التهم المنسوبة إليهما، والتي راكماها بسبب سلوكهما غير الإنساني، إزاء شخص يتحدر من الجنوب الشرقي، والتي تسببت له في إعاقات بدنية ونفسية.
ووفقا لخبر الجريدة، فإن المتهمان يملكان ضيعة في ضواحي المدينة الحمراء، وبالضبط بمنطقة حربيل، التابعة لجماعة تامنصورت، وجلبا قبل خمس سنوات شابا قصد العمل بها، إلا أنه منذ ولوجه للضيعة ظل محتجزا لمدة قاربت خمس سنوات، يعامل معاملة قاسية ويسخر للأعمال الشاقة، كما يتعرض للتعذيب والتهديد ومختلف أنواع الاستعباد.
وتفجرت الفضيحة، حسب مقال الجريدة، إثر تدوينة نشرت على الانترنيت، تلقفها أحد أفراد عائلة الضحية، المتحدر من تنغير، وشك في أن يكون الأمر يتعلق بشقيقه المختفي منذ مدة طويلة، ليقرر السفر إلى مراكش واقتفاء أثر المدون والتدوينة لإزالة الشكوك التي ساورته، قبل أن يصل إلى مبتغاه ويتعرف على الضيعة، ويكتشف أن الأمر يتعلق فعلا بشقيقه، ليتم في الآن نفسه إرشاده إلى محامي الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان وحماية المال العام، قصد مؤازرته في إنقاذ شقيقه.
وحسب خبر الجريدة، فبالفعل استجاب المحامي بالسرعة والجدية اللازمتين، وباشر الإجراءات التي تستلزمها ظروف القضية، بالتوجه إلى مكتب الوكيل العام للملك بمراكش، وإشعاره بتفاصيل الواقعة ليأمر بسرعة عناصر الدرك الملكي التابعة لتامنصورت بالبحث في الموضوع وربط الاتصال به لإفادته بالنتيجة وانتقلت عناصر الدرك الملكي إلى الضيعة ذات المساحة الكبيرة والمتخصصة في زراعة الفواكه بالبيوت البلاستيكية المغطاة، لتقف على الظروف البشعة التي يعيشها الضحية، وتعاين جسده المليء بالكدمات والحروق إلى درجة أنه أصبح يتمشى بصعوبة نتيجة عدم علاج كسور تعرض لها جراء التعذيب.
وجاء في مقال الجريدة، على أنه اتضح أن المتهمين استغلا الضحية الذي يعاني أصلا إعاقة ذهنية وجلباه إلى الضيعة قصد تسخيره في الأعمال الشاقة واذاقاه ألوانا من العذيب، كما مارسا في حقه استغلالا أهدر كرامته الإنسانية.
ووفقا للجريدة فقد أفاد عبد الإله طاطوش، رئيس الجمعية في تصريح أن عناصر الدرك الملكي قامت بالواجب، وحررت الضحية قبل أن تعرضه على طبيب شرعي، أكد تعرض الضحية للتعذيب والضرب الذي نتجت عنه كسور لم تتم معالجتها، ما سبب له إعاقة حركية. وأنه أيضا تعرض لسوء التغذية وغيرها من الملاحظات التي دونت في تقرير رسمي، أحيل على النيابة العامة.
ووضع المتهمان الضالعان في السلوكات البشعة رهن الحراسة النظرية منذ الجمعة الماضي، قبل إحالتهما، أمس السبت، على الوكيل العام للملك.
مرحبا بكم في فضاء التعليق
نريد مساحة للنقاش والتبادل والحوار. من أجل تحسين جودة التبادلات بموجب مقالاتنا، بالإضافة إلى تجربة مساهمتك، ندعوك لمراجعة قواعد الاستخدام الخاصة بنا.
اقرأ ميثاقنا