سكان الرباط يقبلون بكثافة على زيارة قصبة شالة خلال عطلة العيد

شالة المعلمة التاريخية بالرباط تشهد اقبالا كبيرا خلال عطلة العيد

في 21/03/2026 على الساعة 16:00

فيديوتوافدت أعداد كبيرة من سكان مدينة الرباط صوب قصبة شالة، بمناسبة عطلة عيد الفطر، في إقبال يترجم الجاذبية المستمرة لهذا الصرح التراثي الشامخ.

وعاين فريقنا الميداني بقصبة شالة، الموقع الأثري الرمزي بالعاصمة، توافدا متواصلا للزوار، بمن فيهم العديد من السياح الأجانب. ويستمر هذا الموقع التراثي، الذي يعد من أبرز معالم العاصمة، في إثارة اهتمام واسع، لا سيما خلال فترات الأعياد.

وفي عين المكان، أعربت مجموعات من الشباب، مرتدين الأزياء التقليدية، عن حماسهم لزيارة هذا المعلم التاريخي. وبالنسبة للبعض، تندرج هذه الخرجة ضمن طقس اعتادوا عليه، يتمثل في اكتشاف أو إعادة اكتشاف الحواضر التراثية الوطنية بمناسبة احتفالات العيد.

من جانبه، أكد سائح بريطاني التقيناه في الموقع على الجاذبية الدولية التي يتمتع بها المكان، مشيرا إلى أن اختياره وقع على قصبة شالة نظرا لقيمتها التاريخية والأثرية المعترف بها عالميا. ويشكل الموقع، المصنف ضمن التراث العالمي لليونسكو، وجهة لا محيد عنها لعشاق السياحة الثقافية.

وتعد قصبة شالة، وهي مقبرة مرينية قديمة يعود تاريخها إلى القرن الرابع عشر، قد شيدت على أنقاض مدينة «سلا» القديمة، التي شهدت استيطانا في العهد الروماني تحت اسم «سلا كولونيا». ويضم هذا الموقع الأثري الاستثنائي مجموعة فريدة من البنيات التاريخية، التي تمزج بين الآثار القديمة، والمنشآت الجنائزية المرينية، والحدائق المهيأة.

ومن بين عناصرها الأكثر رمزيّة، تبرز صومعة المسجد المريني القديم، وأضرحة السلاطين — ومنها ضريح السلطان أبي الحسن — إضافة إلى السور المحصن الضخم و«حوض النون» الشهير المرتبط بمعتقدات شعبية.

تطل قصبة شالة على وادي أبي رقراق، وتوفر إطارا هادئا مفعما بالتاريخ. وبفضل أطلالها الساحرة، ومساحاتها الخضراء، وحضور طيور اللقلق، تفرض القصبة نفسها كموقع ذي قيمة تراثية عالية، يجمع بين الجذب السياحي والذاكرة التاريخية.

تحرير من طرف محمد شاكر علوي و ياسين منان
في 21/03/2026 على الساعة 16:00