وأبرزت يومية « الصباح » في عددها الصادر يوم الجمعة 27 مارس 2026، نقلا عن مصادرها، أن شبهات تحوم حول الوحدة العلاجية بتوظيف وسطاء، من أجل جلب مرضى مقابل عمولات، مشيرة إلى أنها تركز في بحثها عن الأشخاص الذين يتوفرون على تغطية صحية، خاصة المستفيدين من « أمو تضامن »، إذ تطلب من المستفيد ملء ملفات الضمان الاجتماعي للاستفادة من علاجات مجانية، حيث لا يطلب منه دفع أي فرق، وتكتفي المصحة بالتحويلات التي تتلقاها من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ما يحفز عددا من الأشخاص الذين يتم الاتصال بهم على الانخراط بكثافة في هذه العمليات.
وأوضحت اليومية في خبرها، أن مصادرها أكدت أن مراقبي الصحة أخضعوا سجلات الوحدة العلاجية المعنية للافتحاص والتدقيق، لرصد أي معطيات تؤكد الشبهات التي تحوم حولها بشأن التلاعب بمبالغ العلاجات التي تقدمها للمرضى المترددين عليها، مبينة أن المراقبين تمكنوا بعد افتحاص قاعدة البيانات الرقمية للمصحة، من رصد ملفات تعود لأشخاص يستفيدون من تغطية « أمو تضامن »، تتضمن وصفات أدوية وتحاليل مماثلة، إضافة إلى عمليات خفيفة، ما أثار شكوكا حول صحة الفواتير التي تم توجيهها للضمان الاجتماعي من أجل الحصول على التعويض.
وأضاف مقال الجريدة، أن خزينة الدولة خصصت ما لا يقل عن 9 ملايير درهم، أي 900 مليار سنتيم، للتكفل بالمساهمات المالية للأشخاص الذين كانوا يستفيدون من نظام المساعدة الطبية « راميد »، ليتحولوا إلى نظام « أمو تضامن »، معتبرا أن هذه الاعتمادات المخصصة للأشخاص المعوزين فتحت شهية بعض المصحات الخاصة، التي عبأت وسطاء من أجل البحث عن راغبين في العلاجات من الفئات المعوزة، التي ظلت لسنوات خارج أسوار المصحات الخاصة، لعدم التوفر على الإمكانيات المالية للولوج إلى هذه الوحدات الخاصة للاستفادة من خدماتها، ما شجع أغلب هذه الفئات على اللجوء إلى القطاع الخاص، خاصة مع تردي الخدمات في المستشفيات العمومية.
وبينت « الصباح » في متابعتها أن تعميم التأمين الإجباري على المرض، خاصة « أمو تضامن »، الخاص بالفئات المعوزة، ساهم في تسهيل ولوجها إلى المصحات الخاصة بفضل نظام التكفل المباشر للمؤسسة المكلفة بالتغطية الصحية، ما دفع المجموعات الصحية إلى توسيع طاقاتها الاستيعابية لاستقبال هذه الفئات الاجتماعية، ولجوء بعضها إلى أساليب لا تتناسب مع أخلاقيات المهنة، من خلال تعبئة وسطاء للبحث عن مرضى، أو راغبين في الاستفادة من الخدمات الصحية، مشيرة حسب المصادر ذاتها، إلى أن فواتير العلاجات المشتبه فيها كلفت صندوق الضمان الاجتماعي مبالغ مهمة، حيث يواصل المحققون تحرياتهم من أجل التحقق من مصداقيتها، مضيفة أن في حال وجود قرائن على تورط هذه الوحدة المعنية بالبحث في التلاعب بالفواتير والعلاجات المقدمة، فإن الملف سيحال على البحث القضائي.



