وتابعت يومية «الصباح»، في عددها الصادر ليوم الخميس 5 مارس 2026، فصول هذه القضية، مشيرة إلى أن هيئة المحكمة لم تستجب لدفوعات أسرة المتهمة التي قدمت معطيات تشير إلى أن المتهمة، المعروفة بنشاطها في مجال بيع القفطان المغربي الفاخر، قد تكون ضحية عملية احتيال محكمة، دبرها وسطاء أجانب ومهربون محترفون، بعد استدراجها للمشاركة في صفقة تجارية وهمية تخص إحدى الشخصيات الثرية في الإمارات، مضيفة أن هيئة المحكمة اعتمدت في إصدار حكمها على ما توصلت إليه التحقيقات من مؤشرات بشأن التخطيط المسبق، مؤكدة أن الإجراءات تمت وفق المساطر القانونية المعمول بها، فيما يظل الحكم قابلا للطعن إلى حين استنفاذ درجات التقاضي المنصوص عليها في التشريع الإماراتي.
وأوضحت اليومية، في متابعتها، أنه، وحسب روايات متقاطعة، فإن فصول القصة بدأت حين تواصل أحد الأجانب، يحمل جنسية مكسيكية، مع والد المتهمة في طنجة، وهو مقاول معروف في مجال العقار، بدعوى رغبته في اقتناء إقامة فاخرة لفائدة شخصية إماراتية ثرية، مضيفة أنه، ومع تدهور الحالة الصحية للأب، اقترح الوسيط على ابنته متابعة المفاوضات في الإمارات، وأوهمها بأن تقديم قفاطين مغربية فاخرة هدية، سيكون وسيلة لكسب ثقة الزبون المحتمل، إلا أن رحلتها إلى أبو ظبي انتهت بإيقافها فور وصولها، بعد أن شكت في تعرض حقائبها للتلاعب.
وأشار مقال الجريدة، إلى أن عناصر الجمارك بالمطار أوقفت المتهمة وشقيقها خلال عملية تفتيش، بعد العثور على الكمية المذكورة من الكوكايين مخبأة داخل تجاويف دقيقة الأكتاف لعدد من القفاطين، بطريقة وصفت بالاحترافية والمعقدة، ما يوحي بضلوع شبكة منظمة تمتلك خبرة واسعة في مجال تهريب المواد المحظورة داخل السلع التجارية، مبينا أن السلطات الإماراتية فتحت تحقيقا موسعا، لتتبع المسار الذي سلكته الموقوفة منذ مغادرتها التراب الوطني، والوقوف على الجهة التي سلمتها البضائع المشبوهة، سواء داخل المغرب أو خارجه.
وبينت اليومية، في خبرها، أن المصالح الأمنية في طنجة باشرت بدورها تحريات موازية حول النشاط التجاري للمشتبه فيها، وعلاقاتها مع عدد من الموردين الأجانب، حيث جرى التحقق من الارتباطات التجارية للمتهمة، فضلا عن تتبع حساباتها البنكية خلال الأشهر الأخيرة، في محاولة لتحديد ما إذا كانت متورطة بشكل مباشر في العملية، أم استغلت وسيطة دون علمها، خاصة أن أخبارا تحدثت عن إخضاع المشتبه فيها لجهاز كشف الكذب، الذي جاءت نتائجه في صالحها، بالإضافة إلى أن أسلوب إخفاء الكوكايين داخل القفاطين يعكس مستوى عاليا من التخطيط، ويهدف إلى استغلال الطابع الثقافي لتلك الملابس لتفادي الشبهات الأمنية.




