وحسب الخبر الذي تناولته جريدة « الأخبار » في عددها الصادر يوم الجمعة 10 أبريل، فقد أصدرت الغرفة الجنحية الاستئنافية حكمها الاستئنافي في حق الفتاة «المراكشية» بالحبس النافذ لمدة سنة ونصف (18) شهرا حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 5000 درهم، فيما بلغ حجم التعويضات التي يلزم أداؤها لضحيتين نصبت عليهما بهوية رجل ووظائف سامية حوالي 55 ألف درهم، موزعة على 35000 درهم لصالح ضحية عشرينية تقطن بحي الرياض بالرباط، و20000 درهم لضحية ثانية في الثلاثينات من عمرها وهي موظفة تنحدر هي الأخرى من العاصمة الرباط.
ووفقا لمقال الجريدة فقد جاء الحكم الاستئنافي مؤيدا للحكم الابتدائي الذي كان قد صدر عن الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بالرباط، في شهر أكتوبر الماضي.
هذه الواقعة، وفقا للجريدة، بدت غريبة في تفاصيلها وصدمت المحققين من حيث الأسلوب الإجرامي المعتمد من طرف المتهمة، المزدادة سنة 1981 بمراكش، وهي مسيرة شركة وتتمتع بمستوى ثقافي وأكاديمي متميز، حيث نجحت في انتحال صفة رجل من خلال إحداث تغييرات في وجهها وجسمها، قبل أن تنصرف لاصطياد ضحاياها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث استغلت دردشات فايسبوكية للإطاحة بالفتيات الراغبات في الزواج.
وبحسب الجريدة فإن التحريات التي أنجزتها عناصر الشرطة القضائية بدائرة حسان التابعة للمنطقة الأمنية الثانية بولاية أمن الرباط أبرزت أن المتهمة تعرفت على الضحية الأولى على أساس أنها شاب ينحدر من مراكش ويشتغل طبيبا عسكريا، قبل أن يعرض عليها الزواج ويعدها بالتقدم لأسرتها من أجل ترتيبات الخطبة والزواج، وفي انتظار ذلك طلب منها مبالغ مالية ناهزت 30 ألف درهم كسلف، تسلمها منها على دفعات، وكان يتحجج بانتظار منحة سنوية دسمة من إدارة المستشفى التي يشتغل بها، قبل أن تفطن الضحية إلى أنها كانت ضحية عملية نصب جد خطيرة انطلاقا من تغيير الهوية والمنصب الكبير الوهمي والزوج الموعود الذي تحول إلى فتاة حسناء، معروضة أمامها لدى الضابطة القضائية في مواجهة صادمة بعد اعتقالها بالرباط.
وحسب خبر الجريدة فإن السيناريو ذاته تكرر مع فتاة أخرى تقطن بحي الفتح بالرباط حيث تعرف عليها الشاب الوسيم» المزور عبر الفايسبوك وأوهمها بأنه «طيار» يشتغل مع شركة دولية للطيران، ومعتقدم العلاقة طلب منها الزواج، وفي انتظار حسم إجراءات الخطبة، طلب منها مبلغا ماليا، بدعوى أنه يوجد خارج الوطن ويرغب في إعداد وثائق تخص الإقامة والعمل، وأنه سيرد المبلغ المقترض فور عودته إلى المغرب.
« الطيار المزور »، وفقا للجريدة نجح في إقناع الضحية بتمكينه من مبلغ مالي 18000 درهم، وطلب منها إرساله لسيدة، تبين لاحقا ناهز أنها هي نفسها المتهمة، حيث كشفت مراجع رسمية لدى وكالة تحويل الأموال أنها هي من تسلمت المبلغ بمدينة مراكش.
وكشفت مصادر الجريدة أن إيقاف المتهمة الخطيرة جرى بمنطقة حسان بالرباط، بتنسيق مع إحدى الضحايا، وبعد تنقيطها تبين أنها موضوع أربع مذكرات بحث بتهمة النصب بنفس الطريقة استهدفت أربع فتيات واحدة بمراكش وأخرى بمدينة سطات، إضافة إلى ضحيتي الرباط اللتين واجهتا المتهمة أمام الهيئة القضائية بمحكمة الاستئناف بالرباط زوال أول أمس الأربعاء، بحيث أسدلت الستار عن محاكمتها بتأييد الحكم الصادر في حقها ابتدائيا وهو الحبس النافذ 18 شهرا وغرامة مالية قدرها 5000 درهم، وتعويض للمطالبة بالحق المدني الأولى يقدر بـ 35000 درهم، فيما بلغ التعويض الصالح المطالبة بالحق المدني الثانية 20000 درهم، وذلك بعدما تابعت المحكمة المتهمة في حالة اعتقال بتهمة النصب وانتحال صفات ينظم القانون شروط اكتسابها .
