مرددو شعارات الانتخابات... حناجر للكراء مقابل 200 درهم

DR
في 30/08/2015 على الساعة 14:45

المهنة: مؤقتا عمال لدى مرشحين لاستحقاقات 4 شتنبر. هم بالعشرات يركبون الشوارع والأزقة، ويرتدون أقمصة تحمل شعار حزب المرشح. مهمتهم: ترديد الشعارات، وتوزيع أوراق الدعاية. الثمن: يختلف باختلاف المرشحين. الأعيان الكبار يدفعون أكثر، ويمكن لـ"الراتب" اليومي أن يصل إلى 200 درهم.

إحدى صور هؤلاء العمال الموسميين في "كراجات" المرشحين، أثارت ضجة في شبكات التواصل الاجتماعي. في الصورة قميص لمرشح ينتمي إلى حزب سياسي، لكن المهمة كانت هي توزيع مناشير مرشح حزب سياسي آخر. الشخص على ما يبدو نجح في الحصول على فرصتين مؤقتتين للشغل.

قبل بداية الحملة الانتخابية يبدؤون في تدقيق المعلومات حول المرشحين، قبل أن يعرضون عليهم "سيرهم الذاتية": إلى جانب المهام الرسمية التي سيقومون بها لفائدة المرشح، فإن السيرة الذاتية أيضا تتضمن أصواتهم، وأصوات أسرهم. هذا على الأقل ما يقنعون به "رب العمل". أما الحقيقة فيمكن أن تكون شيئا آخر.

المئات من الشبان والنساء والرجال وحتى الأطفال يملؤون الشوارع وهم يرتدون قمصان المرشحين ويرفعون شعاراته. كل ذلك، مقابل المال نهاية كل يوم. أغلبهم لا ينتظر إلى نهاية الحملة لتسلم "الراتب": أي كبوة مفاجئة لمرشحه يمكن أن تجعل "أجرته" المستحقة تتبخر في السماء. إنهم عمال لا يثقون في "الباطرونا"..بالنسبة لهم حسابات السياسة ووعود الساسة لها طعم آخر. جواد شفيق، الكاتب الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي بفاس، انتقد بشدة هذه الظاهرة، وقال إنها تمس النساء والرجال، المتعلمين والأميين، أصحاب سوابق وذوو سير نظيفة.

بالنسبة لهؤلاء الباحثين عن العمل لدى المرشحين، فإن أوضاعهم الاجتماعية مأساوية. والفرصة مناسبة لتأمين الدخول المدرسي للأطفال، وشراء أضحية العيد، وأداء فواتير للكهرباء والماء، وتسديد سومة الكراء...وبالنسبة للشبان، فإنهم يريدون "مصروفا للجيب". جواد شفيق يحكي عن الظاهرة بأسف، ويقول: "مع كامل الأسف.

.صادفت من بين هؤلاء جامعيون و تلاميذ ثانوي، و أطر تدعي أنها جمعوية، ورياضيون، وأبناء عائلات، وأبناء مناضلين". ثم يضيف:"لا يسألون عن الحزب، (أي حزب يطرقون بابه) ، وبرنامجه، ورمزه ..يسألون عن "الخدمة وبس".

تحرير من طرف Le360
في 30/08/2015 على الساعة 14:45