وقال محمد أيت المودن، أحد سكان المنطقة، إن هذا المنبع الذي يتواجد في حضن الطبيعة، بات اليوم مزارا للسكان والزوار الباحثين عن الاستشفاء والاستجمام في مياه ساخنة نقية تعيد للجسم حيويته، كما أصبحت لديه شعبية كبرى وسط الزوار إذ يستقطب سياحا أجانب من جنسيات متعددة، كما بات يشكل وجهة سياحية مفضلة لدى العديد من المواطنين المغاربة القادمين من مختلف مناطق المملكة.
وأضاف المتحدث، في تصريح لـLe360، أن سخونة مياه العين جعلته مقصدا للراغبين في الاستشفاء من أمراض المفاصل، الروماتيزم، وبعض الأمراض الجلدية والتنفسية وغيرها، مؤكدا أن الجلوس بالقرب من المنبع لمدة معينة تجعل الزائر يحس براحة نفسية كبيرة وباسترخاء جسدي كبير، واصفا الإقبال على المنطقة بالكبير والمتزايد سنة بعد أخرى.
ومن مميزات الفضاء كذلك، يقول أيت المودن، تواجده في طبيعة خلابة وسط جبال وشجر أركان ونباتات متنوعة، تسافر بالزائر نحو عالم من الراحة والتأمل وإعادة ترتيب الأوراق ومراجعة النفس، كما أصبح ملاذا للباحثين عن الهدوء والهاربين من صخب المدينة وضجيج سياراتها.
في المقابل، أوضح سعيد المسعودي، أحد الفاعلين الجمعويين بالمنطقة، أن هذه الوجهة السياحية التي تستقطب المئات من الزوار والواقعة بنفوذ جماعة الدراركة، في حاجة ماسة إلى بنيات تحتية في المستوى، إذ لا تتوفر على طريق معبدة بشكل كافٍ ويواجه مستعملوها صعوبات جمة للوصول إليها عبر مدينة أكادير، كما تفتقر لحاويات أزبال ما يجعل المكان مليئا بالفوضى ومخلفات الزوار بعد تناول الوجبات.
وأكد المسعودي، في تصريح لـLe360، أن الفضاء يفتقر أيضا للإنارة العمومية بحكم أن عددا من الزوار يفضلون الذهاب إليه بعد غروب الشمس للاستمتاع أكثر بالهدوء الذي يعم المكان، ما يستدعي تدخل جماعة الدراركة لضمان إنارة عمومية دائمة وتوفير حاويات أزبال كافية لرمي النفايات الناتجة عن نشاط الزوار بالمنطقة، مشيرا أيضا إلى أهمية التواجد الأمني بشكل يومي لاستتباب الأمن ومحاربة كل الظواهر المشينة التي قد تقلق راحة السكان والزوار.
ودعا المتحدث نفسه الجهات المعنية إلى برمجة تهيئة كاملة وشاملة لهذا الموقع الطبيعي الذي من شأنه المساهمة في خلق رواج سياحي واقتصادي، ويوفر فرص شغل قارة وموسمية لفائدة شباب المنطقة، مبديا حسرته للبنيات التحتية الرديئة التي يتخبط فيها محيط المنبع، مشددا على أهمية تكاثف الجهود لحلحلة الإشكالات القائمة والترويج لهذه الوجهة على نحو أمثل.



