وبعد أيام من هذه الانجرافات التي دمرت أزيد من 15 منزلا بالدوار، التابع ترابيا لجماعة أونان القروية بضواحي باب برد، لم يعد بإمكان السكان العودة إلى منازلهم، بعدما تحول بعضها إلى أنقاض مطمورة تحت الأرض، فيما أصبحت أخرى في وضع مائل ولم تعد صالحة للسكن. كما اتسعت الفجوات الخطِرة بالطريق غير المعبدة التي تربط الدوار بالعالم الخارجي، خاصة بمركز باب برد.
وأصبح دوار إيشوكن، الذي تقطنه أسر وعائلات منذ عقود، خرابا بفعل انجراف خطِر لم تعهد المنطقة القريبة من باب برد مثله من قبل، حيث غمرت السيول وأطنان الأتربة والأحجار الدوار بالكامل، ونقلت منازل وأشجارا لمسافة تفوق 500 متر في اتجاهات مختلفة. كما أحدثت تشققات أرضية دمرت المسلك الطرقي الوحيد، إلى جانب تضرر الحقول الزراعية والأشجار المثمرة.
وحسب ما عاينه Le360، فقد أدت الانجرافات الخطِرة للتربة القادمة من أسفل جبل «تيزيران»، وعلى مسافة تفوق كيلومترين، إلى طمر عدد من المنازل المبنية حديثا، إضافة إلى منازل أخرى مشيدة بألواح الزنك، ومبانٍ قديمة وإسطبلات لإيواء الماشية. كما دمرت هذه الانجرافات عددا من الآبار وأعمدة الكهرباء ومنابع المياه التي كانت تزود الدوار بالكهرباء والماء الصالح للشرب.
وتحدث سكان دوار إيشوكن بكثير من الحسرة والألم عن تفاصيل الفاجعة التي نجوا منها بأعجوبة، مطالبين الجهات الوصية بالتدخل العاجل لإيجاد حلول للمتضررين، وتمكينهم من الدخول إلى الدوار لتفقد ممتلكاتهم، عبر إحداث طريق بديل عن المسلك الذي دمرته الانجرافات.
سعيد قدري
وفي سياق متصل، كشفت مصادر خاصة من عمالة إقليم شفشاون أن عامل الإقليم، إلى جانب لجنة خاصة، حلّ بالدوار منذ أيام، ويعمل على تقييم الخسائر ووضع استراتيجية للتدخل خلال الأيام المقبلة، بغية حصر الأضرار وإيجاد الحلول الممكنة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن السلطات المحلية، تحت إشراف عامل الإقليم، ستعمل على إنجاز إصلاحات مكثفة ومستعجلة بالدوار، بشراكة مع الجماعة القروية أونان، خاصة إعادة ربط بعض المنازل بالكهرباء، وإنجاز مسالك طرقية تعيد الحياة إلى الدوار والدواوير المتضررة جراء الانجرافات الخطِرة التي شهدها دوار إيشوكن خلال التساقطات المطرية الأخيرة.


