وأبرزت يومية «الصباح» في عددها الصادر لنهاية الأسبوع الجاري، أن الجلسة تعد الثانية التي مثُل فيها المتهم، والحامل للجنسيتين الجزائرية والبريطانية، إذ عرض في جلسة 15 يناير الجاري أمام الهيئة بالقاعة 2 بابتدائية مراكش، مشيرة إلى أن الدفاع التمس مهلة لإعداد دفوعاته، ليتم تأجيلها إلى جلسة أمس، حيث نوقشت القضية وأعطيت الكلمة للدفاع والنيابة العامة، وكان المتهم آخر المتكلمين، قبل أن تختلي الهيئة للتأمل في القضية، لتصدر حكمها سالف الذكر.
وأوضحت اليومية في خبرها أن مصدرا حقوقيا اعتبر أن العقوبة مخففة، وأن المحكمة راعت ظروف المتهم، سيما أن الفعل الإجرامي ارتكب في تظاهرة رياضية، واستهدف إهانة رمز من رموز الدولة، وهو ما يتصدى له القانون في مختلف الدول، مضيفا أن الفعل لو أرتكبه المتهم داخل بلده لكانت العقوبة على الأقل سنتين، إذ أن قانون العقوبات الجزائري يعاقب على السلوك نفسه في المواد المكررة من المادة 160 منه، التي تنص على معاقبة من يمزق أو يشوه أو يدنس الرمز الوطني مثل العلم، ويمتد التفسير إلى رموز أخرى مثل العملة، حيث أن العقوبة في القانون الجزائري تصل إلى خمس سنوات حبسا.
وبيَّن مقال «الصباح» أن المتهم أوقف عقب المباراة التي جمعت المنتخب الجزائري ونظيره النيجيري بملعب مراكش، والتي انتهت بهزيمة الجزائر، وهي المباراة التي شهدت سلوكات معادية من قبل مشجعي الجارة الشرقية، امتدت إلى تمزيق أوراق مالية أمام الكاميرا، ما عد جريمة تدخل في إطار جنحة الإتلاف العمدي لورقة نقدية، وتعد ضمن جرائم إهانة تمس رموز وسيادة المملكة، مشيرا إلى أن القانون الجنائي يحدد النصوص التي تعاقب على السلوك، وظروف التشديد التي ضمنها العلانية.
وجرى إيقاف المتهم من قبل الشرطة القضائية للبيضاء، التي سلمته لنظيرتها بمراكش لأنه مطلوب من قبل النيابة العامة هناك، بعد انتشار فيديوهات توثق للإهانة سالفة الذكر.




