وبحسب مصادر خاصة، جرى حجز هذه الكمية الضخمة من المخدرات، التي تجاوز وزنها خمسة أطنان، بعد تفتيش شاحنة صهريج للإسمنت (المعروفة بـ بوطنيار)، تم توقيفها على مستوى الطريق السيار في إطار عمليات مكافحة الاتجار والتهريب الدولي للممنوعات.
مطاردة وإطلاق نار لشل حركة الشاحنة
ووفقا للمعطيات، اشتبهت دورية للمراقبة الروتينية في محطة الأداء ببوسكورة، على الطريق المؤدي إلى مدينة آسفي، في الشاحنة وتم توقيفها لإخضاعها للمراقبة. لكن يقظة قائد الدورية الذي فطن إلى ارتباك السائق، دفعته لطلب تفتيش الشاحنة بالكامل، وهو ما دفع السائق إلى محاولة الفرار بها.
وأفادت المصادر بأن محاولة الفرار هذه دفعت أحد عناصر الدرك إلى استخدام سلاحه الوظيفي، حيث قام بشل حركة عجلات الشاحنة بأربع رصاصات، كانت كفيلة بتوقفها على بعد نحو كيلومترين عن مركز المراقبة.
وفي ظل انتشار الظلام، تمكن سائق الشاحنة وأحد مرافقيه من الفرار إلى وجهة مجهولة. وعقب تفتيش صهريج الشاحنة المخصص لنقل الإسمنت، تبين أنه يحتوي على خمسة أطنان من مخدر الشيرا على شكل رزم معدة للتهريب الدولي.

وأحدث الحادث استنفارا كبيرا في صفوف عناصر الدرك الملكي في بوسكورة والدار البيضاء، حيث انتقل إلى عين المكان كل من قائد سرية درك بوسكورة والقائد الجهوي للدرك الملكي بالدار البيضاء.
وقد أشرف المسؤولان، برفقة العناصر الدركية، على فتح تحقيق عاجل لمعرفة ملابسات الواقعة. وتم إسناد البحث والتحقيق في القضية إلى عناصر المركز القضائي ببوسكورة، تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وتأتي هذه العملية في إطار مجهودات ويقظة عناصر الدرك الملكي بكوكبة الدراجات النارية ببوسكورة للحد من نشاط المهربين عبر الطريق السيار الرابط بين الدار البيضاء وآسفي، والتي أصبحت شواطئها وجهة مفضلة لبعض المهربين في الآونة الأخيرة لتهريب مخدر الشيرا.
