ومع حلول ليلة القدر واليوم الموالي لها، يتوجه الأطفال رفقة أولياء أمورهم إلى استوديوهات التصوير بطنجة وتطوان وباقي مدن المنطقة، لتوثيق هذه اللحظة الاحتفالية التي تبدأ من المنزل وتنتهي وسط أجواء عائلية بهيجة.
وتختار الفتيات الصغيرات زينة «الشدة الشمالية» وغيرها من الأزياء التقليدية المعروفة في شمال المملكة، بينما يزين الأولاد الشوارع بأزيائهم الأصيلة المكونة أساسا من «الجلابة والبلغة والقندورة»، قبل التوجه رفقة أسرهم لالتقاط صور تذكارية تخلد صيامهم الأول الذي يصادف هذه الليلة المباركة.
كما تحرص الفتيات على تخضيب أياديهن بنقش الحناء لدى «النقاشات» اللواتي ينتعش عملهن في هذه المناسبة، فيما تفضل أخريات التشبه بالعرائس من خلال تسريحات الشعر وأدوات التجميل عند «الزيانات» المتواجدات بكثرة في استوديوهات التصوير، تعبيرا عن فرحهن بصيام يوم السابع والعشرين من الشهر الفضيل.
ولا تقتصر احتفالات أطفال طنجة بليلة القدر على حصص التصوير فحسب، بل يمثل اليوم الموالي مناسبة لاستعراض هندامهم التراثي بزهو وافتخار، والتوجه لصلة الرحم وزيارة الأهل وتهنئتهم بـ «العواشير»، وهو تعبير مغربي أصيل يعكس الفرح بقدوم العيد وقرب نهاية الشهر الكريم.




