السردين والحشيش يتعايشان في عالم التهريب

DR
في 01/07/2013 على الساعة 19:15, تحديث بتاريخ 01/07/2013 على الساعة 19:23

أقوال الصحفتعيش مدن شمال المملكة هذه الأيام على وقع تفكيك الشبكات الإجرامية بكل أنواعها، إذ لا يمر أسبوع دون سماع خبر تفكيك شبكة تنشط في تبييض الأموال أو تهريب المخدرات.

وكتبت جريدة المساء الصادرة غدا الثلاثاء شروع الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في متابعة العديد من المتهمين بغسيل وتتبييض أموال المخدرات بكل أنواعها في مدن الشمال. وذلك بعد صدور عدة تقارير أروبية تحذر المغرب من تعرضه للاختراق من طرف شبكات لغسل الأموال القذرة.

وتضيف الجريدة بأن عناصر الفرقة الوطنية اعتقلت بمدينة تطوان صاحب مقهى تقع بجوار ولاية المدينة، على خلفية تهم عديدة لم يتم الكشف عنها لسرية التحقيقات، ونقلت الجريدة عن مصادرها بأن الشخص المعتقل يملك عددا من المقاهي الفخمة بالمدينة، كما كان يملك مطعما فاخرا بالحي الإداري، قبل أن يغلقه شهورا بعد فتحه. مما اثار حينها العديد من شكوك رجال الأمن حول مصدر تلك الأموال، تضيف الجريدة.

وكشفت المساء أيضا، أن عملية الاعتقال تمت في سرية خوفا من فرار المتهم، وأن عملية التوقيف قد تكون بتهم تبييض الأموال، أو ورود اسمه ضمن شبكات تم تفكيكها أخيرا.وختمت الجريدة بالقول إن مقاهي المتهم تعتبر قبلة عدد من المسؤولين الكبار في المدينة من العاملين في مختلف القطاعات، وعدد من المنعشين العقاريين المعروفين.

"السردين المحشش"

وفي موضوع التهريب، كتبت يومية Libération عن تفكيك الشرطة الاسبانية شبكة تنشط في تهريب المخدرات القادمة من المغرب، ويتعلق الأمر بـ900 كيلوغراما من الحشيش، ورغم أن الكمية ليست كبيرة، إلا ان طريقة تهريبها كانت مثيرة، حيث تم استعمال علب السردين محشوة بصفائح من القنب الهندي.

وتضيف الجريدة بأن عملية التفكيك هذه، خلفت اعتقال 14 شخصا في مدن ماربيا وقاديس، كما كشفت التحقيقات الأولية، بأن هذه الشبكة تستغل اسم شركة لاستيراد الأسماك كواجهة، في حين أنها تستغل هذا النشاط من أجل استيراد المخدرات، وهو ما جعل الشرطة الاسبانية تقوم بتحقيقات منذ يناير الماضي، بعد تزايد الشكوك حول نشاط هذه الشركة، وارتباطها بأشخاص مشتبه فيهم.

من الواضح، أنه كلما كان تعاون أمني أروبي مغربي، إلا ووقفنا على خبر تفكيك شبكات تنشط في تهريب المخدرات وتبييض الأموال، فلا ينبغي إغفال أن تقارير أروبية عديدة، كانت قد حذرت المغرب من شبكات منظمة تقوم بغسل الأموال، ما يعني أن هناك شبكات أخرى لم تتمكن التحقيقات من كشفها.

ولا بد من الإشادة، بقرار مجموعة العمل المالي خلال اجتماعها الأخير المنعقد شهر يونيو الماضي بالنرويج بتحسين تصنيف المغرب في اللوائح المعتمدة من طرفها والمتعلقة بالأنظمة الوطنية لمكافحة غسل الأموال. هي نقطة أولى إيجابية في أفق قطع الطريق على أخطبوط التهريب وتبييض الأموال الذي تصل أيايديه إلى قطاعات وطنية حساسة.

في 01/07/2013 على الساعة 19:15, تحديث بتاريخ 01/07/2013 على الساعة 19:23